الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٩
ادّعي عليه الإجماع [١].
ويدلّ عليه [٢] ما روي من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر قوماً اعتلّوا أن يشربوا أبوال الإبل فشفوا [٣].
وما رواه سماعة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم تنعت له من الوجع، هل يجوز له أن يشرب؟ قال: «نعم، لا بأس به» [٤]، وغيرهما [٥].
ويدلّ عليه أيضاً موثّقة عمّار المتقدّمة.
وأمّا شرب بول غير الإبل للتداوي، فظاهر القواعد إلحاقها بالإبل [٦]، وذهب إليه أيضاً جملة من الفقهاء [٧].
ويدلّ عليه ما تقدّم في موثّقة عمّار.
قال الشهيد الصدر: «لم يثبت حكم خاص لبول الإبل؛ لأنّ رواية الجعفري [٨] غير تامّة السند، بل حاله حال غيره من أبوال ما يؤكل لحمه في المنع، وإنّما يجوز في حالة الاحتياج إليه للتداوي» [٩]، ثمّ اعتبر رواية عمّار الدالّة على التعميم لغيره تامّة.
٢- رطوبات الحيوان:
لا شبهة في حرمة رطوبات نجس العين من الحيوانات؛ لنجاستها. وأمّا فضلات الإنسان كبصاقه ونخامته، وفضلات الحيوان، فقد ذهب الشهيد في الدروس [١٠] إلى حرمتها، وفي الرياض نسبة ذلك إلى المشهور [١١].
واستدلّ عليه باستخباثها، وتنفّر الطباع
[١] المهذب البارع ٤: ١٨٨. المفاتيح ٢: ٢٢٩. كشف اللثام ٩: ٢٩٠.
[٢] كشف اللثام ٩: ٢٩٠. جواهر الكلام ٣٦: ٣٩١.
[٣] المستدرك ١٧: ٢٧، ب ٢٣ من الأشربة المباحة، ح ٢.
[٤] الوسائل ٢٥: ١١٥، ب ٥٩ من الأطعمة المباحة، ح ٧.
[٥] انظر: الوسائل ٢٥: ١١٣، ب ٥٩ من الأطعمة المباحة.
[٦] القواعد ٣: ٣٣٠. حيث قال: «... يجوز الاستشفاءبشرب بول الإبل وشبهه».
[٧] الدروس ٣: ١٧. الروضة ٧: ٣٢٤. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٥، م ١٨، مع تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ٣٦، ٣٧. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٣، م ٣٢.
[٨] الوسائل ٢٥: ١١٤، ب ٥٩ من الأطعمة المباحة، ح ٣، والتي ورد فيها: «أبوال الإبل خير من ألبانها ويجعل اللَّه الشفاء في ألبانها».
[٩] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٥، م ١٨، تعليقة الشهيدالصدر، الرقم ٣٦.
[١٠] الدروس ٣: ١٧.
[١١] الرياض ١٢: ٢٢٤.