الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٧
أنواع الأشربة المسكرة:
ذكر الفقهاء [١] أنّ الأشربة المسكرة على أنواع، كالنبيذ [٢]، والبتع [٣]، والنقيع [٤]، والمزر [٥]، والظاهر حرمة هذه الأنواع في حالة الإسكار، فلو فرض أنّ لبعضها فرداً غير مسكر لم يحرم حينئذٍ وإن ورد اسمه في الأنواع المذكورة كالنبيذ والنقيع، كما صرّح بذلك جماعة [٦].
قال الحلّي: «النبيذ: اسم مشترك لما حلّ شربه... وهو واقع على ما دخلته الشدّة من ذلك... فمهما ورد من الأحاديث في تحليل النبيذ فهو في الحال الاولى، ومهما ورد من التحريم له فإنّما هو في الحال الثانية التي يتغيّر فيها...» [٧].
وذكر المحقّق الأردبيلي بأنّ رواية حنان بن سدير فيها دلالة على أنّ النبيذ من المسكر في الجملة، وأنّ منه ما هو حرام ومنه ما هو حلال [٨]، فقد ورد فيها:
فهذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه، أيّ شيء هو؟ فقال عليه السلام: «أمّا أبي فكان يأمر الخادم، فيجيء بقدح، فيجعل فيه زبيباً ويغسله غسلًا نقيّاً، ويجعله في إناء، ثمّ يصبّ عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماءً، ثمّ يجعله بالليل ويشربه بالنهار، ويجعله بالغداة ويشربه بالعشي، وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في كلّ ثلاثة أيّام كيلا يغتلم، فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ» [٩]. وذكر المحقّق المذكور أيضاً أنّ رواية أيّوب بن راشد [١٠] تدلّ على حلّ غير المسكر من النبيذ [١١].
[١]
النهاية: ٥٩١. الوسيلة: ٣٦٤. المهذب ٢: ٤٣١. السرائر ٣: ١٢٨. الشرائع ٣: ٢٢٥. التحرير ٤: ٦٤١. القواعد ٣: ٣٣٠. الدروس ٣: ١٦. كفاية الأحكام ٢: ٦١٢.
[٢] النبيذ: وهو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيبوالعسل والحنطة والشعير وغير ذلك. النهاية (ابن الأثير) ٥: ٧.
[٣] البِتع- بالكسر وكعِنَب-: نبيذ العسل المشتدّ... أو بالكسر: الخمر. القاموس المحيط ٣: ٥.
[٤] النقيع: شراب من زبيب أو كلّ ما ينقع تمراً أو زبيباً أو غيرهما. القاموس المحيط ٣: ١٢٨.
[٥] المزر: نبيذ الشعير والحنطة والحبوب، وقيل: نبيذالذرة خاصّة. لسان العرب ١٣: ٩٣.
[٦] المهذب ٢: ٤٣٣، حيث قال: «يجوز شرب النبيذ الذي لا يسكر». الوسيلة: ٣٦٥. الجامع للشرائع: ٣٩٥. الروضة ٧: ٣٢٠. مجمع الفائدة ١١: ٢٠٤.
[٧] السرائر ٣: ١٢٩.
[٨] مجمع الفائدة ١١: ١٩٣.
[٩] الوسائل ٢٥: ٣٥٢، ب ٢٢ من الأشربة المحرّمة، ح ٥.
[١٠] الوسائل ٢٥: ٢٧٥، ب ٣٠ من الأشربة المباحة، ح ١.
[١١] مجمع الفائدة ١١: ٢٠٤.