الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٨
نعم، قال المحقّق النجفي: «وإن كان الأحوط التعرّض فيها لنيّة الوجه مع رفع الحدث أو الاستباحة، بل الأحوط التعرّض لهما حتّى في مستدام الحدث كالمستحاضة... والمسلوس والمبطون بناءً على فساد الغسل بتخلّل الحدث الأصغر» [١]. وقد ذكر بعض المتأخّرين الاقتصار فيه على نيّة الاستباحة دون الرفع [٢]. (انظر: غسل)
ج- التيمم:
ذكر بعض الفقهاء أنّه يكفي الإطلاق في نيّة التيمّم، بمعنى عدم اشتراط نيّة البدلية عن الوضوء أو الغسل، فلو نوى الأمر المتوجّه إليه كفى [٣].
وذكر بعض الفقهاء أنّه لا يكفي مطلق القصد في صحّة التيمّم، بل يعتبر قصداً خاصّاً فيه من وجوب أو ندب [٤].
وقال بعضهم بأنّه إذا تيمّم الجنب بنيّة البدلية عن الوضوء لم يجز له أن يدخل في الصلاة؛ لأنّ النيّة الواجبة ما حصلت فيه، وإن نوى به استباحة الصلاة جاز له ذلك [٥]. وتفصيله في محلّه.
(انظر: تيمم)
٢- إطلاق النيّة في الصلاة:
المعروف بين الفقهاء أنّه يشترط في نيّة الصلاة التعيين، فرضاً كان أو ندباً، أداءً أو قضاءً، ولا يكفي الإطلاق [٦]، بل قد ادعي الإجماع عليه [٧]، وهذا يعني أنّه لابد في نيّة الصلاة من القصد إلى الصلاة المعيّنة، كالظهر مثلًا أو غيرها؛ ليكون المأتيّ به مطابقاً للمأمور به.
أمّا في غير جهة التعيين فيكفي الإطلاق، وقال بعضهم بلزوم نيّة الوجه ونحوها. (انظر: صلاة)
٣- إطلاق النيّة في الصوم:
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا تجب نيّة التعيين في صوم شهر رمضان، فيجزي فيه نيّة القربة؛ لأنّه بنفسه معيّن [٨].
[١]
جواهر الكلام ٣: ٧٩.
[٢] الذكرى ٢: ١١٠.
[٣] المنهاج (الخوئي) ١: ١٠٢، م ٣٦٩.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٢: ٨١، و٥: ١٦٧.
[٥] المبسوط ١: ٥٩.
[٦] انظر: جامع المقاصد ٢: ٢١٨. المسالك ١: ١٩٦. جواهر الكلام ٩: ١٥٩. مستمسك العروة ٦: ١٠.
[٧] التذكرة ٣: ١٠١. المدارك ٣: ٣١٠.
[٨] الخلاف ٢: ١٦٤، م ٤. السرائر ١: ٣٧٠. التحرير ١: ٤٥٣. التنقيح الرائع ١: ٣٤٩.