الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥١
شرائط الذمّة ترك إظهار المنكر في دار الإسلام» [١].
(انظر: ذمّي)
٣- التجاهر بالذنب وإظهاره:
لا ينبغي التجاهر بالمعصية والذنوب، بل في بعض الموارد يكون التجاهر بفعل محرّماً، كالتجاهر بالإفطار في شهر رمضان [٢].
٤- إظهار عيوب المؤمنين:
يحرم إظهار عيوب المؤمنين؛ لما فيه من الغيبة والمهانة والسقوط من أعين الناس [٣].
(انظر: غيبة)
٥- إظهار العورة:
لا يجوز إظهار العورة بحيث يراها غيره ممّن لا يجوز إبداء العورة أمامه [٤]؛ لقوله تعالى: «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ» [٥].
وقوله تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظنَ فُرُوجَهُنَّ» [٦]، بناءً على تفسيرها- بقرينة المقابلة والإطلاق- بحفظ الفرج حتى من النظر إليه.
ويدلّ على ذلك أيضاً جملة من الأخبار [٧]، وتفصيله في محلّه.
(انظر: ستر، عورة)
٦- إظهار الحسد:
لا إشكال في حرمة إظهار الحسد والعمل بمقتضاه. وأمّا مجرّد وجوده في النفس فليس محرّماً، بل هو مكروه، كما هو صريح جماعة من الفقهاء [٨]، وهو مقتضى حديث الرفع، فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: وضع عن امّتي تسعة أشياء: الخطأ، والنسيان، وما لا يعلمون... والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد» [٩]؛ لأنّ نفس الحسد
[١] كفاية الأحكام ١: ٣٧١.
[٢] انظر: تفسير سورة الحمد (الحكيم): ١٨٣.
[٣] انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٢٧.
[٤] انظر: الدروس ١: ١٢٩. جواهر الكلام ٢: ٢. المنتهى ١: ٣١١. القواعد ١: ٢٥٦. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٥١.
[٥] المؤمنون: ٥.
[٦] النور: ٣٠، ٣١.
[٧] انظر: الوسائل ١: ٢٩٩، ب ١ من أحكام الخلوة.
[٨] مجمع الفائدة ٥: ٣٤٣. الشهادات (الگلبايگاني) ١: ١٢٤. أجوبة الاستفتاءات (الخامنئي) ١: ٢٢٢.
[٩] انظر: الكافي ٢: ٤٦٣، ح ٢.