الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٦
وولادة المولود- وإظهار البُشر عند لقاء الضيف ولقاء الإخوان [١]، ولكن كلّ ذلك بما يناسب شأن من يظهر له الفرح، وعدم احتوائه على محرّم.
وقد يكون حراماً، كإظهار السرور شماتةً بالمؤمن؛ لما روي عن الإمام الصادق عليه السلام: «لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويصيّرها بك» [٢]، أو في يوم حزن كيوم عاشوراء؛ لما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: «من صام يوم عاشوراء أو تبرّك به حشره اللَّه تعالى مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطاً عليه» [٣].
٥- إظهار الفرائض وكتمان النوافل:
المعروف بين الفقهاء أنّه يستحبّ إظهار الفرائض وكتمان النوافل [٤]؛ وذلك لقوله تعالى: «إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ» [٥]، فقد ورد في الحديث عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: «إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ» قال: «يعني الزكاة المفروضة»، قال: قلت: «وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ» [٦]، قال: «يعني النافلة، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض وكتمان النوافل» [٧].
نعم، يستحبّ إظهار النوافل أيضاً لمن كان قدوةً للناس يقتدون به؛ لرئاسة في الدين أو الدنيا؛ ليكون باعثاً على عملهم، فإنّ الداعي إلى الخير قولًا أو فعلًا كفاعله، أو كان الشخص متّهماً بعدم إتيانها والتهاون بها وأراد أن يجبّ الغيبة عن نفسه، وربّما وجب لذلك، ولمن أراد ترغيب الناس إلى الطاعات، وإيقاعهم في الغيرة ليرغبوا في العبادات [٨].
(انظر: إسرار، صدقة، كتمان)
٦- إظهار الكراهة لدفع المنكر:
من مراتب الأمر بالمعروف وإنكار
[١] انظر: المقنعة: ٥١٥. المهذب ٢: ٢٢١. الحدائق ٢٣: ١١٣. كشف الغطاء ٣: ٢٦٨.
[٢] الوسائل ٣: ٢٦٦، ب ٧٨ من الدفن، ح ١.
[٣] انظر: مستند الشيعة ١٠: ٤٩٠. جواهر الكلام ١٧: ١٠٨. الوسائل ١٠: ٤٦٠، ب ٢١ من الصوم المندوب، ح ٢.
[٤] الحدائق ٢٢: ٢٧٤. كشف الغطاء ١: ٣١٨. جواهرالكلام ١٥: ٤٢٦.
[٥] البقرة: ٢٧١.
[٦] البقرة: ٢٧١.
[٧] الوسائل ٩: ٣١٠، ب ٥٤ من المستحقين للزكاة، ح ٣.
[٨] انظر: المسالك ٥: ٤١٣. الروضة ٣: ١٩٢. كشف الغطاء ١: ٣١٨. جواهر الكلام ٢٨: ١٣٠.