الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٢
ومن هنا يتّجه التفصيل في النافلة بين نقصان الركن فتبطل، وبين زيادته فلا تبطل [١].
(انظر: نافلة)
١٢- العلاقة بين (لا تعاد) وحديث الرفع:
نقل عن الشيخ الطوسي الحكم بنفي الإعادة عن ناسي الاستقبال كالظانّ [٢]؛ مستدلّاً عليه بحديث رفع الخطأ والسهو والنسيان [٣].
واجيب عنه بأنّ قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة-: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود» [٤]- حاكم على هذا الحديث، فإنّ مورده السهو؛ ضرورة عدم اختصاص الإخلال العمدي بهذه الخمسة، فلا يعارضه عموم حديث رفع الخطأ كما لا يخفى [٥].
وقد يقال بالتعارض بين عقد المستثنى في القاعدة وبين إطلاق حديث رفع النسيان؛ لنسيان أحد الأركان، بناءً على
[١] العروة الوثقى ٣: ٣٥١.
[٢] نقله عنه في المدارك ٣: ١٥٣. وانظر: النهاية: ٦٤.
[٣] انظر: الوسائل ١٥: ٣٦٩، ب ٥٦ من جهاد النفس.
[٤] الوسائل ٦: ٤٠١، ب ٧ من التشهّد، ح ١.
[٥] مصباح الفقيه ١٠: ١٨٠.