الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٣
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء وأنّ لي ما بين لابتيها، لا ولا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار...» [١].
ومنها: صحيحة أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام- في حديث- قال: «إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين» [٢].
ومنها: رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم» [٣].
ومنها: ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين أعوان الظلمة، ومن لاق لهم دواة، أو ربط كيساً، أو مدّ لهم مدّة قلم، فاحشروهم معهم» [٤].
ومنها: ما روي عن الإمام الرضا عليه السلام- بعد السؤال عن أعمال السلطان- أنّه قال: «الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحقّ بها النار» [٥].
ومنها: ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة وأعوان الظلمة وأشباه الظلمة حتى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواة» قال:
«فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم» [٦].
وأنّه قال: «من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم، فقد خرج من الإسلام» [٧]. إلى غير ذلك من الروايات.
إذاً، فأصل حرمة إعانة الظالم ثابتة عندهم، وإنّما اختلفوا في أنّ حرمتها هل تختصّ بإعانتهم في ظلمهم، أم تعمّ سائر شؤونهم الاخرى [٨]؟
المشهور بين الفقهاء [٩] قصر التحريم على إعانتهم فيما يحرم في نفسه خاصّة
[١] الوسائل ١٧: ١٧٩، ب ٤٢ ممّا يكتسب به، ح ٦.
[٢] الوسائل ١٧: ١٧٧، ب ٤٢ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٣] الوسائل ١٧: ١٧٨، ب ٤٢ ممّا يكتسب به، ح ٢.
[٤] الوسائل ١٧: ١٨٠- ١٨١، ب ٤٢ ممّا يكتسب به، ح ١١.
[٥] الوسائل ١٧: ١٩١- ١٩٢، ب ٤٥ ممّا يكتسب به، ح ١٢.
[٦] الوسائل ١٧: ١٨٢، ب ٤٢ ممّا يكتسب به، ح ١٦.
[٧] الوسائل ١٧: ١٨٢، ب ٤٢ ممّا يكتسب به، ح ١٥.
[٨] انظر: مصباح الفقاهة ١: ٤٢٦- ٤٣٠.
[٩] الحدائق ١٨: ١١٨.