الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٥
إلى استدلال بعضهم [١] بإطلاق روايتي أبي بصير [٢] في اشتراطهما عدم غلبة المعالج به في نفي البأس عن العلاج، ومفهومه ثبوت البأس مع عدم تحقّق الشرط، لكنّ النراقي منع الاستدلال بهما [٣].
المسألة الثانية: وهي ما لو صُبّ خلّ قليل على خمر كثير، فقد نسب إلى الشيخ القول بالحلّية والطهارة [٤]، ومال إليه الأردبيلي وغيره [٥]؛ لإمكان دخوله في مطلق العلاج، ولخبر عبد العزيز المتقدّم.
واستوجهه الفاضل الهندي [٦] إلّاإذا لم يكن للخلّ مدخلية في الانقلاب.
هذا، ولكن اختار العلّامة القول بعدم الحلّ [٧]، وهو المنسوب إلى الأشهر [٨].
٣- استهلاك الخمر:
قال المحقّق النجفي: «فلا يطهر ولا يحلّ بمجرّد الاستهلاك من دون انقلاب واستحالة قطعاً، بل وإجماعاً... استصحاباً لحكم الخمر ونجاسة الخلّ به» [٩].
ويظهر من السيّد في الانتصار أنّه مذهب الإماميّة [١٠].
وهو ظاهر كلّ من قال بعدم جواز استعمال الخلّ لو وقع فيه شيء من الخمر إلّا أن يصير الخمر خلّاً [١١].
ب- الأشربة المسكرة الاخرى عدا الخمر:
صرّح الفقهاء بأنّ كلّ ما أسكر حرام لا يجوز شربه [١٢]، بل ادّعي عليه عدم
[١] الرياض ١٢: ٢٤٤. وانظر: مفتاح الكرامة ١: ١٩٠.
[٢] الوسائل ٢٥: ٣٧٠، ٣٧١، ب ٣١ من الأشربة المحرّمة، ح ٢، ٤.
[٣] مستند الشيعة ١٥: ٢٢٨.
[٤] كفاية الأحكام ٢: ٦٢٣.
[٥] مجمع الفائدة ١١: ٢٩٦، ٢٩٨، ٢٩٩. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٣، لكن فيما صدق أنّه على سبيل العلاج. مفتاح الكرامة ١: ١٩٠. جامع المدارك ٥: ١٨٨، حيث قال: «واخرى لا يكون الخلّ غالباً، فلا مانع من العلاج به؛ لعدم الفرق في العلاج بين إلقاء ما يعالج به في الخمر وإلقاء الخمر فيما يعالج به».
[٦] كشف اللثام ٩: ٣٠٤.
[٧] التحرير ٤: ٦٤١. القواعد ٣: ٢٣٢.
[٨] الروضة ٧: ٣٤٨.
[٩] جواهر الكلام ٦: ٢٨٧.
[١٠] الانتصار: ٤٢٣.
[١١] النهاية: ٥٩٢- ٥٩٣. الشرائع ٣: ٢٢٨. التحرير ٤: ٦٤١. القواعد ٣: ٣٣٢. مجمع الفائدة ١١: ٢٩٦. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٣. كشف اللثام ٩: ٣٠٣.
[١٢] النهاية: ٥٩٠. الخلاف ٥: ٤٧٥، م ٣.