الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٥
أوّلهما- حكم عصير التمر والزبيب:
لو كان العصير التمري أو الزبيبي مسكراً فلا إشكال ولا خلاف في حرمته، وكذا لا إشكال في حلّية ما لم يغلِ منه أو ينشّ [١] أو غلى وذهب ثلثاه، وإنّما وقع الخلاف فيما إذا غلى ولم يكن مسكراً.
أمّا العصير التمري فقد صرّح جملة من الفقهاء بحلّيته [٢]، وهو المنسوب إلى المشهور [٣]، وعن بعض أنّه الأشهر [٤]، بل حكى في الرياض عن بعض الفضلاء التصريح بعدم الخلاف فيه أصلًا [٥]، بل ادّعى بعض الفقهاء الإجماع عليه، قال المحدّث البحراني: «بل كاد أن يكون إجماعاً، بل هو إجماع، فإنّا لم نقف على قائل بالتحريم ممّن تقدّمنا من الأصحاب» [٦].
وأمّا القول بالتحريم ففي الحدائق أنّه حدث في الأعصار المتأخّرة، ثمّ نسبه إلى الشيخ سليمان البحراني وصاحب الوسائل [٧].
ونسبه المحقّق النجفي إلى ظاهر التهذيب والسرائر والمحدّث الجزائري أيضاً [٨]. واستظهر بعضهم من الدروس التردّد فيه [٩]، بل قيل: إنّ ظاهره الميل إلى التحريم [١٠].
وأمّا عصير الزبيب فقد اختار جماعة
[١] الدروس ٣: ١٦، حيث حكم بحرمة الزبيب إذا نشّ. الرياض ١٢: ٢١٥، وهو أيضاً حكم بالحرمة إمّا من حيث السكر أو لصيرورته فقّاعاً بالنشيش.
[٢] الشرائع ٤: ١٦٩. التحرير ٥: ٣٤٤. الإرشاد ٢: ١٨٠. الإيضاح ٤: ٥١٢. المهذّب البارع ٤: ٢٤١. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٧، م ١٩. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٣٢.
[٣] مجمع الفائدة ١١: ٢٠٢. الحدائق ٥: ١٤١. الرياض ١٢: ٢٠٥. جواهر الكلام ٦: ٢١، حيث قال: إنّه «الأظهر الأشهر، بل المشهور». مصباح الفقيه ٧: ٢٢٢، حيث قال: إنّ «المعروف... حلّيته ما لم يسكر، بل يظهر من غير واحد دعوى الإجماع عليه». مستمسك العروة ١: ٤١٢، وفيه: أنّه مشهور شهرة عظيمة. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٢٣.
[٤] كفاية الأحكام ٢: ٦١٣. مستند الشيعة ١٥: ١٨٤.
[٥] الرياض ١٢: ٢٠٦. وانظر: الحدائق ٥: ١٢٥.
[٦] الحدائق ٥: ١٤١. ونسبه إلى الشهيد الثاني في مستند الشيعة ١٥: ١٨٥.
[٧] الحدائق ٥: ١٤١.
[٨] جواهر الكلام ٦: ٣١. وانظر: التهذيب ٩: ١٢٣، ح ٥٣١. السرائر ٣: ١٢٩.
[٩] الرياض ١٢: ٢٠٦. وانظر: الدروس ٣: ١٧.
[١٠] مستمسك العروة ١: ٤١٢.