الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٥
«لا اعتكاف إلّافي مسجد جماعةٍ، قد صلّى فيه إمامٌ عدلٌ صلاة جماعةٍ، ولا بأس أن يُعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكّة» [١].
ومنها: ما رواه في المقنعة، حيث قال:
روي أنّه «لا يكون [الاعتكاف] إلّافي مسجدٍ جمع فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ» قال:
وهي أربعة مساجد: المسجد الحرام جمّع فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، ومسجد المدينة جمّع فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمّع فيهما أمير المؤمنين عليه السلام [٢].
ونسب إلى والد الصدوق أنّه ذكر (مسجد المدائن) بدل مسجد البصرة [٣].
القول الثاني- والذي يمكن أن ينحلّ إلى قولين-: الاختصاص بالمسجد الأعظم أو الجامع أو المسجد الذي تنعقد فيه الجماعة أو الجماعة الصحيحة على اختلاف تعابيرهم.
فظاهر جماعة جوازه في كلّ مسجد جامع [٤]، وعبّر الشيخ المفيد: ب «المسجد الأعظم» [٥]، إلّاأنّ الظاهر إرادة الجامع منه في مقابلة مسجد السوق والمحلّة والقبيلة ونحوها من المساجد التي لم يجتمع فيها المعظم من أهل البلد، ولا اعدّت لذلك [٦].
وإليك بعض عباراتهم:
قال المحقّق الحلّي: «الرابع: المكان، فلا يصحّ إلّافي مسجد جامع» [٧].
وقال المحقّق الكركي: «الأصح جواز فعله فى كلّ مسجد جامع» [٨].
وقال المحقّق العراقي: «الأقوى جوازه في كلّ مسجد تتعبّد فيه جماعة» [٩].
[١] الوسائل ١٠: ٥٤٠، ب ٣ من الاعتكاف، ح ٨.
[٢] المقنعة: ٣٦٣. الوسائل ١٠: ٥٤٢، ب ٣ من الاعتكاف، ح ١٢.
[٣] نسبه إليه في السرائر ١: ٤٢١.
[٤] انظر: المقنع: ٢٠٩، ٢١٠. الشرائع ١: ٢١٦. المعتبر ٢: ٧٣٢. الروضة ٢: ١٥٠. المسالك ٢: ٩٩. مجمع الفائدة ٥: ٣٦٦- ٣٦٧. المدارك ٦: ٣٢٣. كفاية الأحكام ١: ٢٧١. مستند الشيعة ١٠: ٥٤٩- ٥٥٣. جواهر الكلام ١٧: ١٧٠- ١٧٢. العروة الوثقى ٣: ٦٧٢. مستمسك العروة ٨: ٥٤٨.
[٥] المقنعة: ٣٦٣.
[٦] كشف الغطاء ٤: ٩٧.
[٧] الشرائع ١: ٢١٦.
[٨] جامع المقاصد ٣: ٩٨.
[٩] العروة الوثقى ٣: ٦٧٢، التعليقة رقم ١.