الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٥
السادس- إذن الولي أو من له حقّ المنع:
اشترط الفقهاء في صحّة الاعتكاف إذن من له الولاية أو الحقّ [١]، وذلك في موارد:
١- إذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة:
يعتبر في اعتكاف الزوجة إذن زوجها إذا كان الاعتكاف منافياً لحقّه، دائماً كانت أو منقطعاً [٢]، وادّعي عدم الخلاف فيه [٣]؛ وذلك للروايات الكثيرة [٤] الدالّة على عدم جواز خروجها عن البيت بدون إذن الزوج فيما إذا كان منافياً لحقّه، دون غير المنافي كالخروج اليسير، ولا سيّما نهاراً لملاقاة أبيها أو امّها أو لزيارة الحرم الشريف ونحو ذلك.
فإنّ المستفاد من تلك الأدلّة بمقتضى الفهم العرفي أنّ المحرّم هو الكون خارج البيت والبقاء في غير هذا المكان، فالمنهيّ
[١] الظاهر أنّ الإذن يعتبر بنفسه في الاعتكاف من حيثهو اعتكاف، لا من حيث اشتماله على الصوم ليكون ذلك من شؤون اشتراطه في صحّة الصوم المندوب، فإنّ ذلك بحث آخر أجنبي عن المقام.
[٢] المبسوط ١: ٣٩٤. الجامع للشرائع: ١٦٥. التذكرة ٦: ٢٥٠. المسالك ٢: ١٠٠. مجمع الفائدة ٥: ٣٧٤. المدارك ٦: ٣٢٦. العروة الوثقى ٣: ٦٧٢- ٦٧٣. مستمسك العروة ٨: ٥٥٠. مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٦١. هداية العباد ١: ٢٧٩، م ١٤٠٣.
[٣] الحدائق ١٣: ٤٦٩. جواهر الكلام ١٧: ١٧٥.
[٤] انظر: الوسائل ٢٠: ١٥٧، ١٦٠، ب ٧٩، ٨٠ منمقدّمات النكاح.