الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦
الثاني- أنواع الإطعام الراجح شرعاً:
قبل الشروع في بيان أنواع الإطعام الراجح شرعاً- بنحو الوجوب أو الندب- لا بأس بالإشارة إلى أنّ الإطعام بنفسه مستحبّ لما فيه من عنوان الصدقة أو الإحسان أو المبرّة، فقد روى حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «من الإيمان حسن الخلق وإطعام الطعام» [١].
وعقد في الوسائل باباً بعنوان «باب استحباب إطعام الطعام» [٢].
وهذا يعني أنّه بصرف النظر عن العناوين القادمة تظلّ حالة إطعام الطعام مندوبةً شرعاً.
١- الإطعام في الكفّارات
: أ- إطعام ستّين مسكيناً:
وهي في موارد:
١- كفّارة الصوم:
يجب إطعام ستّين مسكيناً في كفّارة الفطر في صوم رمضان والنذر المعيّن والاعتكاف الواجب، إذا كان مع العمد والاختيار. واختلف الفقهاء في رتبته تقديماً وتأخيراً، فقال الأكثر بالتخيير بين الأنواع الثلاثة: العتق والصيام والإطعام [٣]، وزاد بعضهم: «وإن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان» [٤].
(انظر: صوم، كفّارة)
٢- كفّارة الظهار:
اتّفق الفقهاء على أنّه إذا ظاهر الرجل من امرأته بأن قال لها: (أنت عليَّ كظهر امّي) لزمته الكفّارة بالعود. ومن أنواعها الإطعام عند عدم استطاعته تحرير رقبةٍ أو صيام شهرين؛ لقوله تعالى: «وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكمْ تُوعَظُونَ بِهِ واللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَستَطِعْ
[١] الوسائل ٢٤: ٢٨٧، ب ٢٦ من آداب المائدة، ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٤: ٢٨٧، ب ٢٦ من آداب المائدة.
[٣] الانتصار: ١٦٩. المبسوط ١: ٣٧٠. السرائر ١: ٣٧٦. القواعد ١: ٣٧٨. جامع المقاصد ٣: ٧٥. الروضة ٢: ١٢٠. مستند الشيعة ١٠: ٥١٨. جواهر الكلام ١٦: ٢٦٧. تحرير الوسيلة ١: ٢٦٣، م ٢. مستند العروة (الصوم) ١: ٢٨٨- ٢٩١.
[٤] العروة الوثقى ٣: ٥٩٢، م ١. تحرير الوسيلة ١: ٢٦٣- ٢٦٤، م ٢.