الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٠
ودليله عموم أدلّة حلّ الخلّ [١]، وأنّ الأحكام تابعة للأسماء حلّاً وحرمة وطهارة ونجاسة، والتحريم إنّما تعلّق بما هو خمر [٢]، وأمّا ما انقلب خلّاً فقد خرج من أن يكون خمراً.
مضافاً إلى الأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها الصريحة في ذلك [٣]:
منها: ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به» [٤].
وإن انقلب الخمر خلّاً بعلاج فالمشهور بين الفقهاء حلّ شربه أيضاً [٥]، ونفى الشهيد الثاني عنه الخلاف في الجملة [٦]، بل ادّعى بعض الفقهاء عليه الإجماع [٧].
وتدلّ عليه الأخبار، وهي على طائفتين:
الاولى: ما دلّ على حلّيتها بالتبدّل بالانقلاب مطلقاً، كصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه: عن الخمر يكون أوّله خمراً، ثمّ يصير خلّاً، قال: «إذا ذهب سكره فلا بأس» [٨].
وموثّقة عبيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل إذا باع عصيراً فحبسه السلطان حتّى صار خمراً، فجعله صاحبه خلّاً؟
فقال عليه السلام: «إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به» [٩].
الثانية: ما دلّ على حلّيتها إذا انقلبت بالعلاج، نحو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الخمر تعالج بالملح وغيره لتحوّل خلّاً؟ قال: «لا بأس بمعالجتها» [١٠].
وما رواه ابن المهتدي، قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام: جعلت فداك، العصير يصير خمراً، فيصبّ عليه الخلّ وشيء يغيّره
[١] مجمع الفائدة ١١: ٢٨٩، ٢٩٣.
[٢] الانتصار: ٤٢٣. المنتهى ٣: ٢١٩. الرياض ١٢: ٢٤٢.
[٣] انظر: مستند الشيعة ١٥: ٢٢٣.
[٤] الوسائل ٢٥: ٣٧١، ب ٣١ من الأشربة المحرمة، ح ٥.
[٥] المسالك ١٢: ١٠١. الرياض ١٢: ٢٤٢. جامع المدارك ٥: ١٨٨.
[٦] الروضة ٧: ٣٤٧.
[٧] الانتصار: ٤٢٣. المنتهى ٣: ٢١٩، وفيه: «عند علمائنا». التنقيح الرائع ٤: ٦١. كشف اللثام ٩: ٢٩٦. جواهر الكلام ٦: ٢٨٥.
[٨] الوسائل ٢٥: ٣٧٢، ب ٣١ من الأشربة المحرّمة، ح ٩.
[٩] الوسائل ٢٥: ٣٧١، ب ٣١ من الأشربة المحرّمة، ح ٥.
[١٠] الوسائل ٢٥: ٣٧٢، ب ٣١ من الأشربة المحرّمة، ح ١١.