الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٢
ما يستترون به عن الآخرين، ويجوز لصاحب المنزل وهو في تلك الحالة زجره، بل وفقأ عينه.
(انظر: اضطرار، نظر، ولادة)
ومن اطّلع على عوارت قوم بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم ولو من ملكه فلهم زجره ومنعه [١]. ولو لم ينزجر جاز دفعه بالضرب ونحوه، ولو بفقأ عينه [٢]، وادّعي عليه الإجماع [٣].
ويستدلّ عليه بأنّه من المدافعة عن العرض [٤]. وبالنصوص [٥]:
منها: خبر حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بعض حجراته إذ طلع رجل في شقّ الباب وبيد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مدراةٌ، فقال: «لو كنت قريباً منك لفقأتُ به عينك» [٦].
ومنها: خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «عورة المؤمن على المؤمن حرام»، وقال: «من اطّلع على مؤمنٍ في منزله فعيناهُ مباحة للمؤمن في تلك الحال...» [٧].
ومنها: رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا اطَّلع رجل على قومٍ يشرفُ عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوهُ فقتلوه أو فقئوا عينيه فليس عليهم غرم» [٨].
ولو كان المطّلع رحماً لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره، ولا يجوز رميه [٩]. وأمّا لو كان من النساء مجرّدة جاز زجره ورميه؛ لأنّه ليس للمحرم هذا الاطّلاع [١٠].
(انظر: تجسّس، دفاع، عورة)
[١] النهاية: ٧٥٥. الشرائع ٤: ١٩٠. القواعد ٣: ٥٧١. المسالك ١٥: ٥٥.
[٢] مجمع الفائدة ١٣: ٣٠٥، ٣٠٦. جواهر الكلام ٤١: ٦٦٠.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٦٦٠.
[٤] جواهر الكلام: ٤١: ٦٦٠.
[٥] مجمع الفائدة ١٣: ٣٠٦. جواهر الكلام ٤١: ٦٦٠.
[٦] الوسائل ٢٩: ٦٦، ب ٢٥ من القصاص في النفس، ح ١.
[٧] الوسائل ٢٩: ٦٦، ب ٢٥ من القصاص في النفس، ح ٢.
[٨] الوسائل ٢٩: ٦٨، ب ٢٥ من القصاص في النفس، ح ٦.
[٩] الشرائع ٤: ١٩١. القواعد ٣: ٥٧٢. المسالك ١٥: ٥٦. كشف اللثام ١٠: ٦٥٤. جواهر الكلام ٤١: ٦٦٢.
[١٠] الشرائع ٤: ١٩١. التحرير ٥: ٣٨٧. المسالك ١٥: ٥٦. جواهر الكلام ٤١: ٦٦٢.