الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٢
ويستدلّ عليه بصحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: «المعتكف لا يشمّ الطيب، ولا يتلذّذ بالريحان، ولا يماري، ولا يشتري ولا يبيع» [١].
لكن المحقّق النراقي تنظّر في دلالتها على الحرمة، وقال بعد ذلك: «فإن ثبت الإجماع فهو، وإلّا فالكراهة أظهر» [٢].
وقد يستدلّ عليه أيضاً بأنّ الاعتكاف لبث للعبادة فينافي ما غايرها [٣].
هذا إذا كان البيع والشراء بمباشرة نفسه، أمّا لو باشرهما وكيله أو وليّه فلا بأس عليه إن لم يكن معتكفاً [٤].
وقد اختلف الفقهاء في اختصاص الحكم بالبيع والشراء أو عمومه مطلق المعاملة والتجارة كالإجارة ونحوها.
ذهب بعضهم إلى المنع في مطلق المعاملات.
قال السيد المرتضى: «ليس للمعتكف أن يبيع ويشتري ويتّجر» [٥]. والتجارة عامّ.
وقال العلّامة الحلّي في المنتهى: «كلّما
[١] الوسائل ١٠: ٥٥٣، ب ١٠ من الاعتكاف، ح ١.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٩.
[٣] التذكرة ٦: ٢٥٨.
[٤] كشف الغطاء ٤: ١٠٧.
[٥] الانتصار: ٢٠٤.