الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٤
حرمة غير السمك من الحيوانات البحرية، ولا يقدح في حجّية العلّة فيها عدم العمل بها في موردها؛ لمعارضتها بما هو أقوى منها ممّا يدلّ على كون الربيثا من السمك [١].
وممّا يؤيّد ذلك رواية يونس بن عبد الرحمن التي تعلّل حلّية أكل الإربيان بأنّه «ضرب من السمك» [٢].
ونفى المحقّق الأردبيلي وجود دليل على ذلك، حيث قال: «ما علم تحريم كلّ حيوان البحر غير السمك، كما هو ظاهر كلامهم؛ إذ ما عرفنا له دليلًا سوى ما ادّعي الإجماع على تحريم ما ليس بصورة السمك في شرح الشرائع، فتأمّل» [٣].
وتبعه عليه السبزواري [٤] والمحقّق النراقي [٥].
هذا، وقد ورد النهي عن بعض حيوانات البحر بالخصوص، كالسلحفاة والسرطان والضفادع، ومن هنا صرّح جمع من الفقهاء بتحريمها [٦]، وممّا ورد في ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: «لا يحلّ أكل الجرّي ولا السلحفاة ولا السرطان».
قال: وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات، أيؤكل؟
قال: «ذلك لحم الضفادع لا يحلّ أكله» [٧].
٣- الطيور:
يختلف حكم الطيور باختلاف أنواعها، فمنها ما هو حرام، ومنها ما هو حلال، كما أنّه يعرف حكم بعضها بالضوابط والعلامات العامّة، ويعرف حكم بعضها الآخر بالعناوين الخاصّة، أو من خلال النصّ الخاصّ، والتفاصيل كالتالي:
[١] انظر: جواهر الكلام ٣٦: ٢٤٢.
[٢] الوسائل ٢٤: ١٤١، ب ١٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ٥.
[٣] مجمع الفائدة ١١: ١٩٠.
[٤] كفاية الأحكام ٢: ٥٩٦.
[٥] مستند الشيعة ١٥: ٥٩- ٦٢.
[٦] النهاية: ٥٧٧. الخلاف ٦: ٢٩، م ٣١. الشرائع ٣: ٢١٧. التحرير ٤: ٣٣٦- ٣٣٧. القواعد ٣: ٣٢٤. الدروس ٣: ٩. المسالك ١٢: ١٦. الرياض ١٢: ١٣٧. مستند الشيعة ١٥: ٦٩. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٦٧، م ١. جامع المدارك ٥: ١٣٩. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٤، م ١٦٧٨.
[٧] الوسائل ٢٤: ١٤٦، ب ١٦ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.