الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٢
ويكفي في الأخرس الإشارة المفهمة [١].
ويترتّب على إظهار الإسلام امور: منها:
عصمة دم المظهر للإسلام، وعصمة ماله وطهارة بدنه وولده الصغار التابعين له [٢].
نعم، إذا اكره الكافر على إظهار الإسلام نفذ وحكم بإسلامه، إلّاإذا كان ممّن يقرّ على دينه كأهل الكتاب، فلا يحكم بإسلامه؛ لعدم صحّة إكراهه [٣].
(انظر: إسلام)
مع هذا كلّه، حثّت الشريعة على إظهار شعائر الإسلام من الفرائض وبعض السنن، كالأذان والصلاة والصوم ودفع الزكاة وأداء الحجّ ونحوها، بل أفتى بعض الفقهاء بوجوب الهجرة عن بلد الشرك إذا لم يتمكّن فيه من إظهار شعائر الإسلام، سواء أسلم فيها أو سكنها بعد إسلامه في غيرها [٤]؛ وذلك للإجماع [٥]، والنص، مثل قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائكَةُ ظالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُستَضعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضَ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَت مَصِيراً* إِلَّا الْمُستَضعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّساءِ والْوِلْدَانِ لَايَستَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يهْتَدُونَ سَبِيلًا» [٦].
كما صرّح بعض الفقهاء بحرمة المقام في بلاد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر الإسلام مع القدرة على المهاجرة [٧].
وأمّا إظهار شعائر الإيمان- مثل: الجهر بالبسملة في الفرائض، والمسح على القدمين في الوضوء وعدم غسلهما، والتزام السجود على ما يصحّ السجود عليه، وقول: (حيّ على خير العمل) في الأذان، ونحو ذلك- فالمستفاد من كلمات الفقهاء وجوبه مع القدرة وعدم المانع [٨].
وأمّا الخروج من البلاد التي يعجز عن
[١] الشرائع ٣: ٧٠. المسالك ١٠: ٤٠. جواهر الكلام ٣٨: ١٨١.
[٢] الشرائع ١: ٣١٩. القواعد ١: ٤٩٠. كشف الغطاء ٤: ٣٤٢، ٣٤٨. جواهر الكلام ٣١: ١٤٣.
[٣] الشرائع ٤: ١٨٥. المسالك ١٥: ٣١. جواهر الكلام ٤١: ٦٢٣. الحدود والتعزيرات ٢: ١١٠.
[٤] انظر: الإرشاد ١: ٣٤٣. زبدة البيان: ٤٠٠- ٤٠٢. جواهر الكلام ٢١: ٣٤.
[٥] مجمع الفائدة ٧: ٤٤٦.
[٦] النساء: ٩٧، ٩٨.
[٧] القواعد ١: ٤٧٩. جامع المقاصد ٣: ٣٧٤. اللمعة: ٧٢.
[٨] انظر: جامع المقاصد ٣: ٣٧٤. الروضة ٢: ٣٨٣. مجمع الفائدة ٧: ٤٤٦.