الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦
٧- إطعام المؤمن:
يستحبّ إطعام المؤمن [١]؛ لرواية ابن قدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «من أطعم مؤمناً حتى يشبعه لم يدر أحد مِن خلْق اللَّه ما له من الأجر في الآخرة، لا مَلَك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلّااللَّه ربّ العالمين...» [٢].
ولرواية أبي شبل عنه عليه السلام أيضاً قال:
«ما أرى شيئاً يعدل زيارة المؤمن إلّا إطعامه وحقّ على اللَّه أن يطعم من أطعم مؤمناً من طعام الجنّة» [٣].
٨- إطعام المحاويج:
جاء في بعض الروايات اختيار إطعام المحاويج، وإن كان إطعام الموسر مستحبّاً أيضاً، فقد روى سدير الصيرفي، قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام: ما منعك أن تعتق كلّ يوم نسمة؟» قلت: لا يحتمل مالي ذلك، قال: «تطعم كلّ يوم مسلماً»، فقلت:
موسراً أو معسراً؟ فقال: «إنّ الموسر قد يشتهي الطعام» [٤].
من هنا يستحبّ إطعام الطعام للمساكين والفقراء والمحتاجين واليتامى، خصوصاً الأقارب، وقد يجب وقت القحط والجوع والحاجة؛ وذلك لقوله تعالى: «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ* فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسغَبَةٍ* يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ* أَوْ مِسكِيناً ذَا مَترَبَةٍ» [٥].
ولرواية عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «... من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان» [٦].
وكذا يستحبّ إطعام الغريب إذا كان ضيفاً أو محتاجاً للإطعام.
٩- الإطعام في المناسبات الاجتماعية والدينية:
ورد النص على استحباب الإطعام لجملة من الأعمال والمناسبات نشير إليها فيما يلي:
[١] هداية العباد (الگلبايگاني) ٢: ٢٤٤، م ٨٥٠. كلمةالتقوى ٦: ٣٩٦، م ٢٠٤. وانظر: مهذّب الأحكام ٢٣: ٢٠٦. الفتاوى الميسرة: ٣٧٩. حواريات فقهية: ٢٩١.
[٢] الكافي ٢: ٢٠١، ح ٦.
[٣] الكافي ٢: ٢٠٣، ح ١٧.
[٤] الكافي ٢: ٢٠٢، ح ١٢.
[٥] البلد: ١١- ١٦.
[٦] الوسائل ٢٤: ٣٠٩، ب ٣٢ من آداب المائدة، ح ٢.