الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٩
وذهب السيد المرتضى وابن الجنيد إلى وجوبها [١]، أخذاً برواية عليّ بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السلام قال: «العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد» [٢].
(انظر: عقيقة)
ما يشترط في الإطعام:
يشترط في الإطعام شروطٌ بعضها يرجع إلى مشروعيته، وبعضها يرجع إلى صحّته، وبعضها إلى قبوله، وبعضها إلى وجوبه:
فلا يصحّ الإطعام من غير المالك أو المأذون له فيه؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه، وكذا لا يصحّ الإطعام من المحجور عليه في التصرّفات الماليّة، كالمجنون والصغير والسفيه ونحوهم؛ وذلك لارتفاع التكليف عن الصغير والمجنون، المقتضي لعدم توجّه الخطاب إليهما [٣]، ولقوله تعالى في السفيه: «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفاً» [٤].
(انظر: حجر، سفه، كفّارة)
كذلك يشترط في قبول أنواع الإطعام العبادية إسلام المكلّف وإيمانه [٥]، ويدلّ على ذلك الأخبار الكثيرة المتضمّنة لبطلان عبادة الكافر وغير المؤمن، وليس هذا أمراً خاصّاً بالإطعام بل إنّه يجري في عبادات وطاعات غير المؤمن وغير المسلم. (انظر: إيمان)
ومن شروط صحّة الإطعام إذا كان عبادياً قصد الطاعة به للَّهعزّوجلّ [٦]؛ لعموم الأدلّة على اعتبارها في العبادات [٧].
وكذا قد يجب قصد العنوان الواجب في الإطعام كالزكاة والصدقة أو الكفارة، كما
[١] الانتصار: ٤٠٦. نقله عن ابن الجنيد في المختلف ٧: ٣٠٣.
[٢] الوسائل ٢١: ٤١٣، ب ٣٨ من أحكام الأولاد، ح ٥.
[٣] انظر: المختصر النافع: ٢٣٣. المهذب البارع ٣: ٥٧٤. نهاية المرام ٢: ٢١٩. الرياض ١١: ٢٨١. جامع المدارك ٥: ٢٨.
[٤] النساء: ٥.
[٥] نهاية المرام ٢: ٢١٩. الرياض ١١: ٢٨١. جامعالمدارك ٥: ٢٨.
[٦] المختصر النافع: ٢٣٤. المهذب البارع ٣: ٥٧٤. نهايةالمرام ٢: ٢٢٠. الرياض ١١: ٢٨١. جامع المدارك ٥: ٢٨.
[٧] الرياض ١١: ٢٨١.