الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٠
أنّه قد يجب تعيين ما تعلّق به الأمر فيما إذا تعدّد الإطعام من نوع واحد، كما إذا تعدّدت الكفّارة [١].
وإذا كان الإطعام كفّارة وجب فيه ما تقدّم اعتباره من إطعام عدد معيّن أو بترتيب معيّن أو نوع طعام خاصّ أو خصوصيّة في المنفق عليه، إلى غير ذلك ممّا تقدّم ويأتي في هذا البحث.
(انظر: كفّارة)
والإطعام الواجب حاله حال سائر الواجبات مشروط بالقدرة، سواء كان كفارة أو نفقة، فلو عجز عن الإطعام سقط الوجوب، وقد يستقرّ ذلك في ذمّته إلى وقت القدرة عليه [٢]، كما في الإطعام الواجب للكفّارة. (انظر: كفّارة)
مقدار الإطعام:
يختلف المقدار في الإطعام باختلاف الموارد فإنّه قد حدد في بعضها بمقدار معين بالمد كما في الإطعام في كفارة صوم شهر رمضان، فإنّه يجب أن يُطعم كلَّ واحدٍ مدّاً على المشهور [٣]؛ أخذاً بأصالة براءة الذمّة من الزائد، بعد الإجماع على عدم جواز الأقلّ وكفايته غالباً، وللنصوص المستفيضة أو المتواترة الواردة في كفّارة اليمين [٤] المتمّمة بعدم القول بالفصل، مضافاً إلى خصوص ما ورد في كفّارة القتل خطأ [٥] وكفارة شهر رمضان من الخمسة عشر صاعاً [٦]، وما ورد من حديث الأعرابي الذي دفع له النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكتل التمر الذي فيه خمسة عشر صاعاً [٧]، وغير ذلك. وقيل: مدّان مع القدرة [٨]، فإن لم يتمكّن فيجزي مدٌّ واحد [٩].
(انظر: كفّارة)
[١] انظر: المختصر النافع: ٢٣٤. المهذب البارع ٣: ٥٧٤. نهاية المرام ٢: ٢٢٠. الرياض ١١: ٢٨١. جامع المدارك ٥: ٢٨.
[٢] انظر: المقنعة: ٥٢٤، ٧٤٦. المبسوط ٤: ٢٠١. المختلف ٧: ٤٣٧.
[٣] انظر: جواهر الفقه: ٢٦١. المختصر النافع: ٢٣٣. كشف الرموز ٢: ٢٦٥. التذكرة ٦: ٥٤. الذخيرة: ٦٢٢. جواهر الكلام ٣٣: ٢٥٨. جامع المدارك ٥: ٢٨. مستند العروة (الصوم) ١: ٣٦٧.
[٤] انظر: الوسائل ٢٢: ٣٨٠، ب ١٤ من الكفّارات.
[٥] الوسائل ٢٢: ٣٧٤، ب ١٠ من الكفّارات، ح ١.
[٦] الوسائل ١٠: ٤٦- ٤٧، ٤٨، ب ٨ ممّا يمسك عنهالصائم، ح ٥، ١٠.
[٧] السنن الكبرى (البيهقي) ٧: ٣٩٠.
[٨] المبسوط ١: ٣٧٠. الخلاف ٤: ٥٦٠، م ٦١.
[٩] الوسيلة: ٣٥٣.