الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٣
إزالته من غير مشقّة [١].
قال السيد اليزدي: «الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا تجب إزالته، إلّاإذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر فإنّ الأحوط إزالته» [٢].
واحتمل العلّامة الحلّي عدم الوجوب؛ استناداً إلى كونه ساتراً عادة فكان يجب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيانه، ولمّا لم يبيّن دلّ على عدم الوجوب، وقال في آخر كلامه: «والأقرب الأوّل [أي وجوب إزالة الوسخ]»»
.
وقد يناقش فيه بأنّه ضعيف؛ لأنّها في حدّ الظاهر، ويكفي في البيان الحكم بوجوب غسل جميع اليد [٤].
وأمّا لو لم يكن مانعاً من وصول الماء استحبّ إزالته [٥].
(انظر: غسل، وضوء)
ج- عدم انتقاض الطهارة بتقليم الأظفار:
صرّح الفقهاء بأنّه لا ينقض الوضوء بتقليم الأظفار [٦]، بل ادّعي عليه الإجماع [٧]، واستدلّ عليه ببعض الروايات [٨]:
منها: خبر زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل يقلّم أظفاره ويجزّ شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه، هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال: «يا زرارة كلّ هذا سنّة، والوضوء فريضة، وليس شيء من السنّة ينقض الفريضة، وأنّ ذلك ليزيده تطهيراً» [٩].
نعم، ورد في رواية محمّد الحلبي قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون على طهر فيأخذ من أظفاره أو شعره أيعيد الوضوء؟ فقال: «لا، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء» [١٠].
وظاهره الأمر بالمسح بالماء على
[١] المعتبر ١: ١٤٤. التذكرة ١: ١٦٠. الذكرى ٢: ١٣٢. جامع المقاصد ١: ٢١٧. كشف الغطاء ٢: ٣٦. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٤: ١١٠.
[٢] العروة الوثقى ١: ٣٧٧، م ١٢.
[٣] المنتهى ٢: ٣٩.
[٤] جامع المقاصد ١: ٢١٧.
[٥] الذكرى ٢: ١٣٢.
[٦] النهاية: ١٩. المبسوط ١: ٤٩. المعتبر ١: ١١٩.
[٧] المدارك ١: ١٥٣. جواهر الكلام ١: ٤١٧.
[٨] المنتهى ١: ٢٣١.
[٩] الوسائل ١: ٢٨٧، ب ١٤ من نواقض الوضوء، ح ٢.
[١٠] الوسائل ١: ٧٢٨، ب ١٤ من نواقض الوضوء، ح ١.