الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٠
وهل الحكم بالجواز يختصّ بما إذا كان متعيّناً عليه أم لا؟
قال المحدّث البحراني: «والمراد حضورها لتشييعها والصلاة عليها أعمّ من أن يكون ذلك متعيّناً عليه أم لا؛ لإطلاق النص» [١].
نعم، قيّده جملة منهم بما إذا تعيّن عليه.
قال العلّامة الحلّي: «لو تعيّنت عليه صلاة الجنازة وأمكنه فعلها في المسجد لم يجز له الخروج إليها، فإن لم يمكنه ذلك فله الخروج إليها، وإن تعيّن عليه دفن الميّت أو تغسيله، جاز له الخروج لأجله؛ لأنّه واجب متعيّن، فيقدّم على الاعتكاف كصلاة الجمعة» [٢].
وقال المحقق الكركي: « [يجوز الخروج من المسجد لصلاة الجنازة] إذا لم يقدر عليها في المسجد» [٣].
أمّا جواز تشييع المؤمن الحيّ بمعنى مشايعته فلم يرد عليه نصّ بالخصوص [٤].
نعم، ذكره الفاضلان من الأسباب المبيحة للخروج [٥].
ح- الخروج للأذان:
منع أكثر الفقهاء من صعود المؤذّن المنارة للأذان [٦]؛ لأنّه لا ضرورة إليه.
إلّاأنّ الشيخ الطوسي قال في المبسوط: «يجوز للمعتكف صعود المنارة والأذان فيها، سواء كانت داخلة المسجد أو خارجه؛ لأنّه من القربات» [٧].
وقال في الخلاف: «يجوز للمعتكف أن يخرج فيؤذّن في منارة خارجة للجامع وإن كان بينه وبين الجامع فضاء لا يكون في الرحبة... دليلنا: كلّ ما روي في الحثّ على الأذان من الأخبار [٨]؛ إذ لم يفصّلوا فيه بين حالة الاعتكاف وغير حاله، فوجب أن تكون على عمومها» [٩].
[١] الحدائق ١٣: ٤٧٣.
[٢] التذكرة ٦: ٢٩٢.
[٣] جامع المقاصد ٣: ٩٩.
[٤] جواهر الكلام ١٧: ١٨٢، ١٨٤.
[٥] الشرائع ١: ٢١٧. الإرشاد ١: ٣٠٦.
[٦] المختلف ٣: ٤٥٠- ٤٥١. مجمع الفائدة ٥: ٣٨١. مشارق الشموس: ٥٠١. جواهر الكلام ١٧: ١٨٣- ١٨٤.
[٧] المبسوط ١: ٤٠٠.
[٨] انظر: الوسائل ٥: ٣٧١، ب ٢ من الأذان والإقامة.
[٩] الخلاف ٢: ٢٣٥، م ١٠٦.