الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٨
١- الإعانة الواجبة:
وهي فيما إذا توقّف عليها صيانة النفس المحترمة عن الهلاك أو إطعام المضطرّ أو حفظ المال المحترم عن التلف [١]، أو الحيوان المحترم بالإنفاق عليه فيما يحتاج إليه من علف وإقامة ورعاية.
وقد صرّح الفقهاء بجواز قطع الصلاة الواجبة للإعانة إذا توقّف عليها ذلك [٢]، بل عن بعضهم وجوب القطع لذلك [٣].
قال الشهيد: «يحرم قطع الصلاة الواجبة اختياراً... ويجوز للضرورة، كردّ الآبق، وقتل الحيّة التي يخافها على نفسه- إلى أن قال:- قد يجب القطع، كما في حفظ الصبي والمال المحترم عن التلف، وإنقاذ الغريق والمحترق، حيث يتعيّن عليه، فلو استمرّ بطلت صلاته؛ للنهي المفسد للعبادة» [٤].
وقال المحقّق النجفي: «يجب في بعض الأحوال للمصلّي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال أو فوات غريم أو تردّي طفل أو ما شابه ذلك، بلا خلاف أجده فيه» [٥].
٢- الإعانة المستحبّة:
تقع الإعانة مستحبّةً في كلّ خير لم يجب.
وتدلّ على ذلك آيات وروايات كثيرة، نشير إلى بعضها فيما يلي:
منها: قوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالْتَّقْوَى» [٦].
ومنها: خبر معمّر بن خلّاد، قال:
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: «إنّ للّه عباداً في الأرض يسعون في حوائج الناس، هم الآمنون يوم القيامة، ومن أدخل على مؤمن سروراً فرّج اللَّه قلبه يوم القيامة» [٧].
ومنها: خبر زيد الشحّام، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «من أغاث أخاه
[١] التذكرة ١٧: ٣٠٩. الذكرى ٤: ٦. المسالك ١٢: ٤٧١.
[٢] المبسوط ١: ١٧٤. الوسيلة: ٩٧. المعتبر ٢: ٢٥٨. التحرير ١: ٢٦٨. الدروس ١: ١٨٦. الحدائق ٩: ١٠٣. جواهر الكلام ١١: ١٢٢.
[٣] الذكرى ٤: ٦. الذخيرة: ٣٦٤. مستمسك العروة ٦: ٦١١، ٦١٢.
[٤] الذكرى ٤: ٥- ٦.
[٥] جواهر الكلام ١١: ١٢٢.
[٦] المائدة: ٢.
[٧] الوسائل ١٦: ٣٦٦، ب ٢٧ من فعل المعروف، ح ٢.