الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٩
ظاهراً على حرمته أيضاً، إلّاأنّه قد يستفاد- ولو بمعونة الاتّفاق المزبور- من الذبح والإحراق وعدم الانتفاع» [١].
ويؤيّده التعليل الوارد في رواية سدير المتقدّمة بإفساد البهيمة الموطوءة على مالكها.
ثمّ إنّ التحريم المزبور مختصّ بذوات الأربع من الحيوانات، كما صرّح به العلّامة [٢] وغيره من الفقهاء [٣]؛ لانصراف الإطلاقات عن الطيور، مضافاً إلى أنّ لفظ البهيمة لغة اسم لذات الأربع من حيوان البرّ والبحر [٤]، واشتمال بعض الأخبار المتقدّمة على اللبن المخصوص بذوات الأربع [٥].
ونسب المحقّق السبزواري إلى المشهور التعميم لذوات الأربع وغيرها [٦]، ولعلّ وجهه أنّ البهيمة اسم لكلّ ذي روح لا يميّز؛ ولذلك سمّيت بذلك، لكن في الجواهر: أنّه واضح الضعف [٧].
وأمّا تعميم الحكم لما إذا كان الواطئ صغيراً أو كبيراً، عاقلًا أو مجنوناً، حرّاً أو عبداً، جاهلًا أو عالماً، مكرهاً أو مختاراً، فلإطلاق رواية مسمع [٨].
نعم، ذهب السيّد الصدر إلى عدم شمول الحكم المذكور لوطء الصغير؛ لأنّ المذكور في النص عنوان الرجل، واستشكل في شمول الحكم لوطء المعذور كالمكره [٩].
وأمّا ما يتعلّق بنفس الحيوان الموطوء، فإن كان ممّا يقصد لحمه ولبنه- كالشاة والبقرة- فإنّه يذبح ثمّ يحرق، وإن كان ممّا يقصد منه الركوب- كالخيل والبغال والحمير- فإنّها تنفى إلى غير بلد الواطئ ممّا لا يعرف فيه، كما صرّح بذلك جملة
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٦.
[٢] القواعد ٣: ٣٢٨.
[٣] كشف اللثام ٩: ٢٦٩. مستند الشيعة ١٥: ١٢٣. جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٧. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧١، م ٩. تحرير الوسيلة ٢: ١٤١، م ٢٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٥، م ١٦٨٦.
[٤] المسالك ١٢: ٣١.
[٥] مستند الشيعة ١٥: ١٢٣.
[٦] كفاية الأحكام ٢: ٦٠٦.
[٧] جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٧.
[٨] مستند الشيعة ١٥: ١٢٢. جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٤.
[٩] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٠، م ٩، تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ٢٠.