الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٤
صحّة العبادات [١].
وهناك وجوه وأقوال اخرى، من قبيل التفصيل بين نيّة القطع من حينه وبين أن ينويه في زمان متأخّر، أو التفصيل بين العمل الموصول كالصلاة والمفصول كالوضوء والغسل [٢].
(انظر: نيّة)
العدول عن اعتكاف إلى آخر:
لا يجوز العدول بالنيّة عن اعتكاف إلى غيره مع اختلافهما في الوجوب والندب واتّحادهما. ولا عن نيابة ميّت إلى غيره»
.
واستدلّ عليه بأنّ صحّة المعدول إليه خلاف الأصل؛ لاعتبار النيّة في العبادة حدوثاً وبقاءً [٤].
وأمّا إذا نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباهاً- في الاعتكاف أو غيره من الامور العبادية- فقد ذهب بعض الفقهاء إلى التفصيل بين كون الاشتباه في التطبيق وكون الداعي هو الأمر الواقعي المتوجّه إليه إلّاأنّه تخيل وجوبه مع كونه ندبياً أو العكس فلا بأس ويصح منه، ومع كونه على وجه التقييد فلا يصح؛ لعدم امتثال الأمر المتوجّه إليه واقعاً، وإتيانه بداعي الأمر التخيّلي وهو لا يوجب الإجزاء [٥].
وذهب بعض آخر إلى الصحّة مطلقاً؛ إذ لا أثر للتقييد في المقام، فإنّ مورده ما إذا كان هناك كلّي ذو حصص ليقبل التضييق والتقييد بحصّة دون اخرى، كما لو صلّى بعنوان الأداء ثمّ بان أنّه قد صلّاها فإنّها لا تحسب قضاء؛ لأنّه قيد الطبيعي بحصة خاصة، فلا يقع عن غيرها إلّاإذا كان ناوياً للأمر الفعلي، واعتقد أنّه الأداء، فإنّها تحسب حينئذٍ عن القضاء ويكون من باب الاشتباه في التطبيق، ونحوه في باب
[١] انظر: جواهر الكلام ٢: ١٠٩. مستمسك العروة ٨: ٢٣٠- ٢٣١. مستند العروة (الصوم) ١: ٨٤.
[٢] انظر: كشف الغطاء ١: ٢٨٢. مستند العروة (الصوم) ١: ٥٨.
[٣] كشف الغطاء ٤: ٩٦. جواهر الكلام ١٧: ١٦٤. العروة الوثقى ٣: ٦٧٦، م ٢. وسيلة النجاة ١: ٢٩١، م ٢. المنهاج (الحكيم) ١: ٤٠٢، م ٢. تحرير الوسيلة ١: ٢٧٩- ٢٨٠، م ٢.
[٤] مستمسك العروة ٨: ٥٥٦.
[٥] العروة الوثقى ٣: ٦٦٩. مصباح الهدى ٩: ١٢٣. مستمسك العروة ٨: ٥٤٢.