الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٤
لأنّه منهيّ عنه، والنهي يدلّ على فساد المنهيّ عنه [١].
وذهب آخرون إلى الانعقاد وعدم بطلان البيع والشراء [٢]؛ للأصل، ولأنّ النهي في المعاملات لا يدلّ على الفساد [٣].
قال المحقّق النجفي: «في بطلان البيع وصحّته لو وقع وجهان، بل قولان...
أقواهما الصحّة؛ لعدم انصراف الذهن إلى إرادة الفساد من النهي عنه في أمثال ذلك» [٤].
هذا كلّه في البيع والشراء، أمّا سائر العقود كعقد النكاح فلا يحرم عليه، فله أن يتزوّج في المسجد؛ لأنّ النكاح طاعة [٥].
(انظر: بيع)
السابع- الفحش:
يحرم على المعتكف الفحش [٦]، لكن قال المحقّق النجفي: «لم نقف له على دليل» [٧].
الثامن- صوم الصمت:
يحرم على المعتكف صوم الصمت؛ لأنّه حرام في شرعنا، وقد روى الجمهور عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «حفظت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: لا صمات يوم إلى الليل» [٨]. ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم الصمت [٩]، فإن نذر الصمت في اعتكافه لم ينعقد بالإجماع. قال ابن عباس: بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخطب إذا هو برجل قائم- فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل- نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلّم ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مره فليتكلّم، وليستظل، ويقعد، وليتم صومه» [١٠].
ولأنّه نذر في معصية فلا ينعقد،
[١] المبسوط ١: ٤٠١.
[٢] الجامع للشرائع: ١٦٧. التذكرة ٦: ٢٥٨. الدروس ١: ٣٠٠. جامع المقاصد ٣: ١٠٢. المسالك ٢: ١١٥. مجمع الفائدة ٥: ٣٩٢. العروة الوثقى ٣: ٦٩٨، م ٨. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٧١.
[٣] مجمع الفائدة ٥: ٣٩٢. وانظر: المسالك ٢: ١١٥. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٧١.
[٤] جواهر الكلام ١٧: ٢٠٣.
[٥] التذكرة ٦: ٢٦٢. وانظر: الجامع للشرائع: ١٦٧.
[٦] المنتهى ٩: ٥٣٠. التذكرة ٦: ٢٥٩.
[٧] جواهر الكلام ١٧: ٢٠٤.
[٨] سنن أبي داود ٣: ١١٥، ح ٢٨٧٣.
[٩] المغني (ابن قدامة) ٣: ١٤٩.
[١٠] سنن أبي داود ٤: ٢٣٥، ح ٣٣٠٠، مع اختلاف.