الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٥
فلا يؤثّر الشرط الطارئ، سيّما مع تعيّن زمانه» [١].
واستشكل بعضهم في كفاية ذكر الشرط في النذر؛ استناداً إلى عدم ورود نصّ فيه، والنصّ الوارد يختصّ بالشرط في الاعتكاف المندوب، فبناءً على ذلك قالوا:
لا يترك الاحتياط بذكر ذلك الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضاً [٢].
ولو شكّ في أصل الاشتراط أو العارض المشروط بعد الدخول بنى على أصل العدم [٣].
ز- أثر الاشتراط:
فائدة هذا الشرط أنّه لو قلنا بجواز اشتراط الخروج من الاعتكاف مطلقاً ولم نقيّده بعروض العارض، فيجوز الخروج من الاعتكاف عند العارض أو متى شاء وإن مضى يومان أو كان واجباً بالنذر وشبهه أو مندوباً [٤].
قال السيّد العاملي: «وفائدته جواز الرجوع عند العارض أو متى شاء- على ما هو ظاهر اختيار المصنّف- وإن مضى اليومان أو كان واجباً بالنذر وشبهه، ولو خصّصنا اشتراط الرجوع بالعارض وفسّرناه بالعذر الطارئ بغير اختياره كالمرض والخوف انتفت هذه الفائدة؛ لجواز الرجوع والحال هذه مع الشرط وبدونه» [٥].
ولو خصّصنا اشتراط الرجوع بعروض عارض وقلنا: إنّه مطلق العارض فيجوز الخروج بعروض مطلق العارض، وإن كان اختياريّاً.
وإن قيّدناه بكونه عارضاً خارجاً عن الاختيار كالمرض والخوف ونحوهما من الأعذار الموجبة لفسخ الاعتكاف، فلم تبق ثمرة للاشتراط؛ لأنّه يجوز الخروج بتلك الأعذار من الاعتكاف وإن لم
[١] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٦.
[٢] المدارك ٦: ٣٤٠. الحدائق ١٣: ٤٨٥. العروة الوثقى ٣: ٦٩٣، م ٤١. مستمسك العروة ٨: ٥٨٣- ٥٨٤. تحرير الوسيلة ١: ٢٨٢، م ١٣.
[٣] كشف الغطاء ٤: ٩٥.
[٤] المحرر (الرسائل العشر، الحلّي): ١٩٣. المدارك ٦: ٣٤٢. كفاية الأحكام ١: ٢٧٠. الحدائق ١٣: ٤٨٨. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٧. تحرير الوسيلة ١: ٢٨١، م ١٣.
[٥] المدارك ٦: ٣٤٢.