الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٩
وأمّا صوم المعيّن كصوم النذر المعيّن فقال بعض بعدم وجوب التعيين أيضاً [١].
وقال بعض آخر [٢]: باشتراط نيّة التعيين فيه وعدم الاكتفاء بنيّة القربة، بل ادّعي أنّه المشهور [٣]؛ لأنّه زمان لم يعيّنه الشارع في الأصل للصوم فافتقر إلى التعيين، ولأنّ الأصل وجوب التعيين؛ إذ الأفعال تقع على الوجوه المقصودة [٤].
وفي سائر أنواع الصيام كالكفّارة والنذر المطلق ونحوهما- لابدّ من نيّة التعيين، وهو القصد إلى الصوم المخصوص [٥]، بلا خلاف فيه [٦]، بل نسب إلى فتوى الأصحاب [٧]، بل ادعي عليه الإجماع [٨]، فلو اقتصر على نيّة القربة وذهل عن تعيينه لم يصحّ [٩]. (انظر: صوم)
٤- إطلاق النيّة في الإحرام:
صرّح جماعة من الفقهاء بأنّه لو نوى الإحرام مطلقاً ولم ينو حجّاً ولا عمرةً انعقد إحرامه، فإن كان في أشهر الحجّ كان مخيّراً بين الحجّ والعمرة، وإن كان في غير أشهر الحجّ تعيّن العمرة [١٠].
(انظر: إحرام)
الثالث- الإطلاق في المعاملات ونحوها:
يقصد بهذا الإطلاق إنشاء العقود والإيقاعات والنذور والإقرارات والشهادات وغيرها باللفظ أو ما بحكمه ويقوم مقامه، وقد طبّق الفقهاء الإطلاق المذكور في مختلف أبواب الفقه، وذكروا هنا نتائج له مثل مرجعية الانصراف عند الإطلاق، كما في إطلاق الكيل والوزن والنقد في البيع، أو مرجعية العرف مع الإطلاق، أو استدعاء الإطلاق الفورية كما في التسليم في البيع، أو اقتضاء التسوية كما في الوصية، أو التعيين كتعيّن موضع العقد في الكفالة، أو البطلان كإطلاق الطلاق مع عدم تعيين
[١] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٥٣. السرائر ١: ٣٧٠.
[٢] الخلاف ٢: ١٦٤، م ٤. الإيضاح ١: ٢٢٠. جامعالمقاصد ٣: ٥٧. العروة الوثقى ٣: ٥٢٣، ٥٢٤.
[٣] المسالك ٢: ٨. مستمسك العروة ٨: ١٩٨.
[٤] المختلف ٣: ٢٣٤. وانظر: المسالك ٢: ٨.
[٥] الخلاف ٢: ١٦٤، م ٤. القواعد ١: ٣٦٩.
[٦] التنقيح الرائع ١: ٣٤٩. جواهر الكلام ١٦: ١٩٠.
[٧] المعتبر ٢: ٦٤٤.
[٨] التحرير ١: ٤٥٣.
[٩] الشرائع ١: ١٨٧.
[١٠] المبسوط ١: ٤٣٠. الوسيلة: ١٦١. الشرائع ١: ٢٤٥. التحرير ١: ٥٦٩. الدروس ١: ٣٤٥، ٣٤٦.