الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٠
من الفقهاء [١]، وعليه دعوى نفي الخلاف نصّاً وفتوى [٢].
ويدلّ عليه ما في حسنة سدير من أنّها:
«تذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه، وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها، وجلد دون الحدّ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى» [٣].
هذا فيما إذا كان الحيوان الموطوء معلوماً، وأمّا إذا كان مشتبهاً بغيره من الحيوانات قسّم المجموع نصفين متساويين مع إمكانه، ثمّ يقرع عليه مرّة بعد اخرى حتّى تبقى واحدة، فتذبح وتحرق أو تنفى [٤]، وادّعي عدم الخلاف فيه [٥].
وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن عيسى عن الرجل عليه السلام: أنّه سئل عن رجل نظر إلى راعٍ نزا على شاةٍ، قال: «إن عرفها ذبحها وأحرقها، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً، حتّى يقع السهم بها، فتذبح وتحرق، وقد نجت سائرها» [٦]، ونحوها ما في تحف العقول [٧]. فإنّ المستفاد منهما تعيين الحيوان الموطوء المشتبه به بين المجموع بالقرعة، ثمّ يذبح ويحرق.
(انظر: وطء)
٦- الارتضاع من الخنزيرة:
المشهور حرمة الحيوان وحرمة نسله إذا ارتضع من لبن الخنزيرة، بحيث اشتدّ عظمه ونبت لحمه بذلك، ولا يمكن إزالة تحريمه بالاستبراء [٨]، وعليه دعوى نفي وجدان الخلاف [٩]، بل الإجماع [١٠].
وتدلّ عليه موثّقة حنان بن سدير، قال:
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٧. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧١، م ٩. تحرير الوسيلة ٢: ١٤١، م ٢٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٥، م ١٦٨٦. وانظر: النهاية: ٥٧٥- ٥٧٦. السرائر ٣: ٩٨. التحرير ٤: ٦٣٤. الروضة ٧: ٢٩٥. مستند الشيعة ١٥: ١٢٣.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٧.
[٣] الوسائل ٢٨: ٣٥٨، ب ١ من نكاح البهائم، ح ٤.
[٤] النهاية: ٥٧٦. الشرائع ٣: ٢١٩. القواعد ٣: ٣٢٨. مستند الشيعة ١٥: ١٢٥.
[٥] جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٩.
[٦] الوسائل ٢٤: ١٦٩، ب ٣٠ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[٧] تحف العقول: ٣٥٥. وانظر: الوسائل ٢٤: ١٧٠، ب ٣٠ من الأطعمة المحرّمة، ح ٤.
[٨] النهاية: ٥٧٥. السرائر ٣: ٩٧. الشرائع ٣: ٢١٨- ٢١٩. التحرير ٤: ٦٣٣. الدروس ٣: ٧. المسالك ١٢: ٣٠. الرياض ١٢: ١٧٢. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٦٩، م ٧. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٢، م ٢٤. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٥، م ١٦٨٤.
[٩] جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٢.
[١٠] الغنية: ٣٩٨، ٣٩٩.