الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧١
للشابة، وإلّا فلا يبدو أنّه يشمل الامّ والاخت أو الدعوة إلى طعام مع عدم حضور الرجل حتى الداعي.
سابعاً- الوقف على الإطعام:
الوقف على الإطعام يكون على أحد نحوين:
أ- أن يوقف عيناً- مثل بستان أو دار أو دكّان ونحوها- على إطعام الفقراء، أو زوّار أحد المشاهد المشرّفة، فيصرف ثمرة العين الموقوفة في الإطعام. وهذا ممّا لا إشكال فيه؛ لشمول أدلّة الوقف له، وقد جرت بذلك السيرة.
ب- أن يوقف الطعام المعيّن للإطعام على فئة معيّنة، وهذا لا يصحّ وقفاً بلا إشكال؛ لأنّ الوقف تحبيس العين وتسبيل المنفعة، فلابدّ وأن لا يكون الانتفاع بها مستلزماً لإتلاف العين [١].
قال المحقّق النجفي عند إعطاء الضابطة لما يصحّ وقفه: «ضابطه كلّ ما يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة مع بقاء عينه، لا كمنفعة أعيان الملاهي ونحوها، ولا ما لا منفعة له أصلًا، أو لا منفعة له إلّابإتلاف عينه كالطعام والشمع ونحوهما، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه...» [٢].
نعم، يصحّ جعل الطعام صدقةً ومبرّة في سبيل إطعام الفقراء أو الزوّار أو غير ذلك [٣]، أو إباحة التصرف فيه لهم مجّاناً، أو على وجه الضمان وشراء مثله بقيمة عند القدرة وجعله مكانه لاستفادة الآخرين منه كذلك. (انظر: وقف)
ثامناً- نذر الإطعام والحلف أو الوصية به:
لو أوصى بالإطعام أو حلف عليه أو نذره فهل الظاهر منه تهيئة الطعام وتقديمه له ولو لم يأكله، أو أن يطعم؟ كما أنّه هل يتحقق ذلك بأكل المطبوخ من الطعام بالخصوص والحبوبات أو يكفي مطلق المطعوم ولو كان مثل الفاكهة؟
الظاهر أنّ الميزان بالمستظهر العرفي، وهو يختلف من مورد لآخر ومن بلد أو عرف إلى بلد أو عرف آخر [٤].
[١] انظر: العروة الوثقى ٦: ٣١١. مستند العروة (الإجارة): ١٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ١٦.
[٣] المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٥٠، م ١١٩٨.
[٤] المسائل الفقهيّة (رسائل المحقق الكركي) ٢: ٣١١.