الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٤
الذبيحة [١]، فإنّه لا إشكال في حرمته؛ لأنّه من جملة الدم المسفوح وممّا يدفعه الحيوان، وإنّما تخلّف لعارض.
الدم المتخلّف في القلب والكبد:
استحسن الشهيد في الروضة القول بتحريم الدم المتخلّف في القلب والكبد [٢]، وذكر في المسالك أنّه لو قيل بالتحريم كان وجهاً؛ وذلك لعموم تحريم الدم وكونه من الخبائث [٣].
وعلّق عليه في الجواهر بأنّه «اعترف سابقاً بتخصيص العموم بمفهوم المسفوح ومنع العلم بخباثته، خصوصاً بعد تعارف أكله معهما» [٤].
بينما صرّح بحلّه بعض الفقهاء [٥]، قال في جامع المدارك: «نعم، الدم في الكبد أو في اللحم حيث لا يكون ظاهراً، لكنّه بعد إلقاء اللحم في الماء يتلوّن الماء بلون الدم، لا إشكال فيه؛ لقيام السيرة على عدم الاجتناب عنه» [٦].
وتردّد المحقّق السبزواري فيه، ثمّ قال:
«ولا يبعد ترجيح عدم التحريم» [٧].
هذا كلّه في الدم المتخلّف في الذبيحة إن كانت ممّا يحلّ أكله، وأمّا الدم المتخلّف في ذبيحة ما لا يحلّ أكله فقد صرّح جماعة بحرمة المتخلّف فيها من الدم [٨]، ويمكن استظهار ذلك ممّن حكم بحلّ المتخلّف في لحم الحيوان المأكول خاصة، ولم يتعرّض لحكم غير المأكول [٩].
ومستنده كما في الحدائق [١٠] ظواهر الأدلّة الدالّة على تحريم ما لا يؤكل لحمه الشاملة للدم وغيره، ونسب المحقّق
[١] المسالك ١٢: ٧٩. الروضة ٧: ٣٢٩. مجمع الفائدة ١١: ٢١١. كفاية الأحكام ٢: ٦١٤. المفاتيح ٢: ١٩٢. الحدائق ٥: ٤٥. مستند الشيعة ١٥: ١٤٠. مستمسك العروة ١: ٣٤٨. تحرير الوسيلة ١: ١٠٥، م ٧. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٥.
[٢] الروضة ٧: ٣٢٩- ٣٣٠.
[٣] المسالك ١٢: ٧٨.
[٤] جواهر الكلام ٣٦: ٣٧٧.
[٥] فقه القرآن ٢: ٢٧٠.
[٦] جامع المدارك ٥: ١٧٣- ١٧٤.
[٧] كفاية الأحكام ٢: ٦١٤. وانظر: تحرير الوسيلة ٢: ١٤٣، م ٣٤.
[٨] كفاية الأحكام ٢: ٦١٤. الحدائق ٥: ٤٥. مستند الشيعة ١٥: ١٤٠.
[٩] انظر: التحرير ٤: ٦٤٢. القواعد ٣: ٣٣٠. المختلف ١: ٣١٥. الرياض ١٢: ٢١٦.
[١٠] الحدائق ٥: ٤٦.