الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٥
والطحال أو الرجيع [١] دعوى لا يساعدها إطلاق خبر إسماعيل عنهم عليهم السلام [٢].
وكيف كان، فلا يترك الاحتياط عند بعضهم بالاجتناب عن كلّ ما وجد من المذكورات في الطيور، كما أنّه لا إشكال في حرمة الرجيع والدم منها [٣].
ولا شكّ في اختصاص الحرمة بالذبائح دون غيرها، كالسمك والجراد، كما صرّح بعضهم بذلك [٤].
وقد استدلّ عليه بالأصل، والعمومات، واختصاص النصّ والفتوى- بحكم التبادر والتصريح في جملة منها- بغير السمك والجراد [٥].
بل احتمل بعضهم عدم خلق كثير من هذه الأشياء فيهما، وأنّه لا يحرم منهما غير الدم والرجيع، وأنّ الأصل يقتضي الحلّية، والخباثة غير معلومة، وما يتراءى من التنفّر ففي الأكثر لمظنّة الحرمة، أو كون أكله خلاف العادة [٦].
قال المحقّق النجفي: «والرجيع الذي مدار حرمته فيهما على الاستخباث الذي يمكن منعه هنا، خصوصاً إذا اكل في جملتها على وجه لا يعدّ فيه أكل شيء من الخبيث» [٧].
ولو اكل شيء من الأجزاء المحرّمة في جملة المأكول بحيث استهلك المحرّم فيها- كما لو وقع شيء من فرث الغنم في لبنها- فلا بأس به وإن بقيت أجزاء منه بعد إخراجه وقد استهلكت فيه [٨].
هذا بالنسبة إلى ما حكم بحرمته من أجزاء الذبيحة. وأمّا غيره فالمشهور كراهة الكليتين والعروق واذني القلب [٩].
[١]
مستند الشيعة ١٥: ١٣٨.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٣٥٠.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٤٣، م ٢٩.
[٤] المهذب البارع ٤: ٢١٧. الروضة ٧: ٣١١. الرياض ١٢: ١٨٩. وانظر: السرائر ٣: ١١١.
[٥] الرياض ١٢: ١٨٩. مستند الشيعة ١٥: ١٣٨.
[٦] مستند الشيعة ١٥: ١٣٨. جواهر الكلام ٣٦: ٣٥٠- ٣٥١، قال: «بل لا يعلم خلق كثير من هذه المحرّمات فيهما أو أجمعها عدا الدم».
[٧] جواهر الكلام ٣٦: ٣٥١. وانظر: تحرير الوسيلة ٢: ١٤٢، م ٢٨.
[٨] جواهر الكلام ٣٦: ٣٥١.
[٩] الشرائع ٣: ٢٢٣. التحرير ٤: ٦٤٠. القواعد ٣: ٣٢٩. الإرشاد ٢: ١١٢. الدروس ٣: ١٥. مجمع الفائدة ١١: ٢٤٤. كشف اللثام ٩: ٢٨١. الرياض ١٢: ١٩٠. مستند الشيعة ١٥: ١٣٧. جواهر الكلام ٣٦: ٣٥١. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٣، م ٣٠.