الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦١
لعمل ناقص وجب الإتيان بذلك العمل على الوجه التام مع بقاء وقته، كالصلاة مع التيمّم لفقدان الماء، فإنّه إذا وجد الماء في الوقت وجب إعادة الصلاة مع الوضوء؛ لانكشاف عدم فقدان الماء في تمام الوقت، فيكون قادراً على الواجب الاختياري؛ لكونه قادراً على بعض أفراده، والقدرة على الفرد قدرة على الجامع بنحو صرف الوجود الذي هو الواجب [١].
وهذا هو مقتضى القاعدة، وهو بحسب الدقّة من مصاديق انكشاف وقوع العمل السابق غير صحيح؛ لبقاء شرطيّة الطهور المائي في حقّه.
إلّاأنّه قد يثبت خلاف ذلك بالنسبة لبعض الأعذار أو بعض الموارد لدليل خاصّ، كما في مثل الصلاة مع العامّة تقيّة، حيث لا تجب إعادتها، بل تكون صحيحة ومجزية، أو لعدم إطلاق في دليل الجزئيّة والشرطيّة فيما تعذّر على المكلّف، أو لاستفادة الإجزاء من أدلّة جواز البدار لمن له عذر في أوّل الوقت، أو غير ذلك من الوجوه والتعليلات المذكورة في مواطنها.
٦- إفساد الحجّ بالجماع:
يجب على من أفسد حجّه بالجماع قبل الوقوف بالمشعر إعادة الحجّ في السنة القادمة [٢]، مضافاً إلى وجوب الإتمام والكفارة، وقد دلّت عليه بعض الروايات [٣].
(انظر: حجّ)
٧- رجوع المرتد إلى الإسلام:
قيل: يجب عليه إعادة أعماله السابقة؛ لأنّها بطلت بالارتداد [٤]، ولأنّه يوجب حبط الأعمال السابقة.
قال الشيخ الطوسي في المبسوط:
[١] المنهاج (الخوئي) ١: ٩٧، م ٣٥٢. مباني المنهاج ٣: ١٧.
[٢] المقنع: ٢٤٤. المسائل الرسيّة الاولى (رسائلالشريف المرتضى) ٢: ٣٣٤. النهاية: ٢٣٠. كشف اللثام ٦: ٤٣٥. كشف الغطاء ٤: ٦٢٥. العروة الوثقى ٤: ٥٦٠، م ٢١. مستمسك العروة ١١: ٥٨.
[٣] انظر: الوسائل ١٣: ١١٠، ب ٣ من كفّارات الاستمتاع.
[٤] انظر: المبسوط ١: ٤١٦. المعتبر ١: ٣٦١. المنتهى ٢: ١٨٩. الدروس ١: ٣١٤. جامع المقاصد ١: ٢٧٠. جواهر الكلام ٢: ٥٢، و٣: ٣٩- ٤٠. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥٧٥. معتمد العروة (الحج) ١: ٢٦٨.