الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
منها: خبر معمّر بن خلّاد، قال: سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: «ثلاث من سنن المرسلين: العطر، وإحفاء الشعر، وكثرة الطروقة» [١].
ومنها: خبر الحسن بن الجهم أنّه قال:
رأيت أبا الحسن عليه السلام اختضب- إلى أن قال:- ثمّ قال: «إنّ من أخلاق الأنبياء التنظّف والتطيّب وحلق الشعر وكثرة الطروقة» [٢].
وورد أيضاً أنّه يحصّن الإنسان ويحفظه عن الانحراف، ففي رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: قيل له:... فما بال المؤمن قد يكون أنكح شيء؟ قال: «لأنّه يحفظ فرجه عن فروج لا تحلّ له لكيلا تميل به شهوته هكذا وهكذا، فإذا ظفر بالحلال اكتفى به واستغنى عن غيره» [٣].
(انظر: نكاح، وطء)
٣- إطراق المسافر أهله ليلًا:
ذكر بعض الفقهاء أنّه يكره للمسافر إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلًا، بل ينبغي أن ينام خارج داره ثمّ يدخل نهاراً [٤]؛ استناداً إلى رواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام، قال: «يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلًا حتى يصبح» [٥].
وقيّد بعضهم الكراهة بعدم إعلامهم بالحال، وبما إذا كان بعد المبيت وغلق الأبواب، وأنّ المراد من الأهل الزوجة، بينما قال بعض: مقتضى إطلاق الرواية عدم الفرق بين أن يعلمهم قبل الليل وعدمه، وشموله لمجموع الليل وعدم اختصاصه بما بعد مبيتهم، وعدم الفرق بين كون الأهل زوجة وغيرها [٦].
(انظر: سفر، نكاح)
[١] الوسائل ٢٠: ٢٤١، ب ١٤٠ من مقدمات النكاح، ح ١.
[٢] الوسائل ٢٠: ٢٤٣، ب ١٤٠ من مقدمات النكاح، ح ٩.
[٣] الوسائل ٢٠: ٢٤٢، ب ١٤٠ من مقدمات النكاح، ح ٤.
[٤] النهاية: ٤٨٢. الشرائع ٢: ٢٧٠. التذكرة ٢: ٥٧٦ (حجرية). المسالك ٧: ٦٨. جواهرالكلام ٢٩: ١١٨.
[٥] الوسائل ٢٠: ١٣١، ب ٦٥ من مقدمات النكاح، ح ١.
[٦] الروضة ٥: ١٠٦- ١٠٧. المسالك ٧: ٦٨. الحدائق ٢٣: ١٥٥. الرياض ١٠: ٨٣. مستند الشيعة ١٦: ٨٢. جواهرالكلام ٢٩: ١١٨.