الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
ولا يلحق بلبن الخنزيرة لبن الكلبة والمرأة الكافرة؛ لاختصاص النصّ بالخنزيرة فقط، والقياس ممنوع، ومقتضى القاعدة الجواز.
كما لا يختصّ الحكم المذكور بالجدي المحمول في النصوص على المثال، بل يشمل كلّ ما ارتضع من الخنزيرة واشتدّ عظمه وكبر [١].
(انظر: خنزير)
٧- شرب الحيوان للمسكر:
ذهب مشهور الفقهاء [٢] إلى عدم حرمة الحيوان المحلّل لو شرب مسكراً، وإنّما يغسل لحمه ويؤكل [٣].
ويدلّ عليه ما رواه زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في شاة شربت خمراً حتّى سكرت، ثمّ ذبحت على تلك الحال:
«لا يؤكل ما في بطنها» [٤].
هذا، وقد دلّت الرواية على حرمة أكل ما في جوف الحيوان ممّا لاقاه الخمر من الأمعاء والقلب والكبد وإن غسل [٥]، كما عليه المشهور من الفقهاء [٦].
وأنكر بعض الفقهاء الحكم المزبور فذهب أو مال إلى الكراهة؛ عملًا بأصالة الحلّ، واستضعافاً للخبر المزبور سنداً وقصوره دلالة؛ لأنّه أخصّ من المدّعى من وجوه [٧]. (انظر: مسكر)
رابعاً- أقسام الأطعمة والأشربة:
اعتمد الفقهاء منهجاً خاصّاً في تقسيم الأطعمة والأشربة، فقسّموها إلى الأقسام الثلاثة التالية:
الحيوانات، والجامدات، والمائعات.
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٤.
[٢] الرياض ١٢: ١٧٣.
[٣] النهاية: ٥٧٥. السرائر ٣: ٩٧. الشرائع ٣: ٢١٩. التحرير ٤: ٦٣٣. القواعد ٣: ٣٢٨. الدروس ٣: ٧. المسالك ١٢: ٣٢. الرياض ١٢: ١٧٣. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧١، م ١٠. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٢، م ٢٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٥، م ١٦٨٧.
[٤] الوسائل ٢٤: ١٦٠، ب ٢٤ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[٥] النهاية: ٥٧٥. الشرائع ٣: ٢١٩. التحرير ٤: ٦٣٣. القواعد ٣: ٣٢٨. الدروس ٣: ٧. الرياض ١٢: ١٧٣. جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٠. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧١، م ١٠. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٢، م ٢٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٥، م ١٦٨٧.
[٦] كفاية الأحكام ٢: ٦٠٥.
[٧] السرائر ٣: ٩٧. المسالك ١٢: ٣٢. مجمع الفائدة ١١: ٢٦٠. كفاية الأحكام ٢: ٦٠٦. الرياض ١٢: ١٧٣. مستند الشيعة ١٥: ١٢٧.