الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٣
ولا يخرج استعمال الفقهاء للمفردتين عن معناهما اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- القوت:
وهو لغة ما يؤكل ليمسك به الرمق، وهو مصدر قات يقوت قوتاً [١]، فكلّ ما يقوت ويقوم به البدن هو طعام.
٢- الأكل:
وهو- بالفتح- مصدر أكل الطعام أكلًا، أي تناوله أو بلعه عن مضغ [٢].
٣- الذوق:
وهو إدراك طعم الشيء بواسطة الرطوبة المنبثّة بالعصب المفروش على عضل اللسان، وهو أحد الحواسّ [٣].
٤- الشرب:
مصدر شربت أشرب شَرباً وشُرباً، وهو: تناول كلّ مائع، سواء كان ماءً أو غيره [٤].
ثالثاً- مجمل حكم الأطعمة والأشربة:
والمراد بحكم الأطعمة والأشربة هنا حكم أكلها وشربها لا سائر الأحكام التي قد تثبت فيها كبطلان بيعها أو احتكارها أو نجاستها أو عدم صحة الصلاة فيها وغير ذلك، فإنّها تبحث ضمن مصطلحات اخرى.
١- الأصل في الأطعمة والأشربة الإباحة:
صرّح غير واحد من الفقهاء بأنّ الأصل في الأطعمة والأشربة الإباحة إلّاما ورد نصّ خاصّ بتحريمه [٥].
قال المحقّق النجفي: «ومن المعلوم المقرّر في الاصول أنّ العقل والشرع تطابقا على أصالة الإباحة والحلّ في تناول كلّ ما لم يعلم حرمته من الشرع» [٦].
واستدلّ لذلك [٧] بقوله تعالى: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً» [٨] وعموم قوله تعالى: «قُل لَاأَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ» [٩].
وجاء في الروايات العديدة أيضاً نفس المضمون، ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «ليس الحرام إلّا ما حرّم اللَّه في كتابه»، ثمّ قال: «اقرأ هذه الآية: «قُل لَاأَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ...»» [١٠].
وهذه الإباحة قد يراد بها الإباحة الواقعية، وقد يراد بها الإباحة الظاهرية، أي الوظيفة العملية في حالات الشكّ في الحرمة والحلّية، أمّا الإباحة الواقعية فيحتاج إثباتها إلى قيام دليل معتبر من إجماع أو آية أو رواية معتبرة على الإباحة الشرعية في كلّ طعام أو شراب كما في الأطعمة والأشربة الخاصة التي قام الإجماع والضرورة أو السيرة المتشرعية أو الآيات والروايات على حلّيتها، وهي مفصّلة تطلب تفاصيلها في مصطلحاتها الخاصة.
أو قيام دليل عام على حلّية كلّ طعام وشراب إلّاما خرج بدليل، فيكون هذا
[١] تهذيب اللغة ٩: ٢٥٤. المفردات: ٦٨٧. المصباحالمنير: ٥١٨.
[٢] المفردات: ٨٠. محيط المحيط: ١٣.
[٣] المصباح المنير: ٢١١.
[٤] انظر: المصباح المنير: ٣٠٨.
[٥] الإرشاد ٢: ١١٠. كنز العرفان ٢: ٢٩٨. زبدة البيان: ٦١٦. مجمع الفائدة ١١: ١٥٦. مستند الشيعة ١٥: ٩.
[٦] جواهر الكلام ٣٦: ٢٣٦.
[٧] انظر: جواهر الكلام ٣٦: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٨] البقرة: ٢٩.
[٩] الأنعام: ١٤٥.
[١٠] الوسائل ٢٥: ١٠، ب ١ من الأطعمة المباحة، ح ٤.