الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦١
دون الإمام عليه السلام [١].
ومنها: ما رواه عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام، قال: «العصير إذا طبخ حتّى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف... فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه» [٢].
واجيب عنه أوّلًا: بضعف السند.
وثانياً: بأنّ الدانق معرّب (دانگ) بالفارسية، والمراد به سدس الشيء، وهو من أسماء المقادير بالمساحة [٣].
بينما ذهب جماعة من الفقهاء إلى كفاية الكيل والكمّ [٤]؛ لصدق نقص الثلثين [٥]، وهو المتعارف في أمثال ذلك [٦].
واستدلّ المحقّق النراقي [٧] عليه- مضافاً إلى صدق نقص الثلثين وتعارف الكيل في ذلك الاعتبار- بروايتي الساباطي [٨]، وكذا رواية الهاشمي [٩].
لكن ناقش الشيخ الأنصاري وغيره في الاستدلال بروايتي الساباطي بأنّ التثليث يحتمل كونه لبعض الخواصّ لا لأجل زوال التحريم [١٠].
اعتبار ذهاب الثلثين بالنار وعدمه:
مقتضى إطلاق أكثر الفقهاء وصريح آخرين عدم اعتبار الذهاب بالنار [١١].
ومستندهم في ذلك إطلاق النصّ والفتوى [١٢]، وخصوص ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «العصير إذا طبخ حتّى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمّ يترك حتّى يبرد، فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه» [١٣]، فإنّه قد يستفاد منه كفاية غير
[١] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٩٩، ٢٠٠.
[٢] الوسائل ٢٥: ٢٩١، ب ٥ من الأشربة المحرّمة، ح ٧.
[٣] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٢٠٠.
[٤] مستند الشيعة ١٥: ١٨١. مصباح الفقيه ٨: ٢٩٩. العروةالوثقى ١: ٢٦٤. إفاضة القدير: ١٤٦. مستمسك العروة ٢: ١٠٨. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٩٩- ٢٠٠.
[٥] مستند الشيعة ١٥: ١٨٢.
[٦] إفاضة القدير: ١٤٦.
[٧] مستند الشيعة ١٥: ١٨٢.
[٨] الوسائل ٢٥: ٢٨٩، ٢٩٠، ب ٥ من الأشربة المحرّمة، ح ٢، ٣.
[٩] الوسائل ٢٥: ٢٩٠، ب ٥ من الأشربة المحرّمة، ح ٤.
[١٠] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣١٦.
[١١] بحوث في شرح العروة ٣: ٣٩٨.
[١٢] مستمسك العروة ١: ٤١٠.
[١٣] الوسائل ٢٥: ٢٩١، ب ٥ من الأشربة المحرّمة، ح ٧.