الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٢
رأسه الزبد [١].
وصرّح الإسكافي باعتبار النشيش [٢]، واختاره جماعة [٣]، ونسب اشتراط الغليان إلى التهذيب والاستبصار [٤]، بل إلى الأصحاب [٥]، ونسبه في الجواهر إلى غير واحد [٦].
واستدلّ له [٧] بما رواه مرازم، قال: كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقّاع في منزله، قال ابن أبي عمير: ولم يعمل فقّاع يغلي [٨]. وهو تامّ الدلالة [٩]، وإلّا لم يكن وجه لعمل الفقّاع في منزل الإمام عليه السلام ولا لتفسير ابن أبي عمير بأنّه لم يعمل فقّاع يغلي [١٠].
وقد ذكر المحقّق الأردبيلي أنّ تأويل الأخبار الكثيرة الدالّة على التحريم من دون تقييد لأجل هذه الرواية الواحدة بعيد، بل مشكل، فيمكن تأويل الرواية المذكورة بحملها على التقيّة أو الفقّاع الحلال، فهي لا توجب طرح هذه الأخبار ولا تقييدها بما يفهم من كلام ابن أبي عمير [١١].
واجيب عنه بأنّه لو كان اعتذار ابن أبي عمير حجّة فلا مناص إلّامن التقييد [١٢].
واستدلّ له [١٣] أيضاً برواية عثمان بن عيسى، قال: كتب عبيد اللَّه بن محمّد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع؛ فإنّه قد اشتبه علينا، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله؟
فكتب عليه السلام: «لا تقرب الفقّاع إلّاما لم يضرّ آنيته أو كان جديداً»، فأعاد الكتاب إليه:
[١] مصباح الفقيه ٧: ٢٣١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٣٨.
[٢] نسبه إليه في المعتبر ١: ٤٢٥.
[٣] المفاتيح ٢: ٢١٩. الحدائق ٥: ١٢٠. كشف الغطاء: ٢: ٣٥٢. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٧، م ١٨. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٣٨.
[٤] نسبه إلى الشيخ في مجمع الفائدة ١١: ١٩٦. وانظر: التهذيب ٩: ١٢٦، ح ٥٤٥. الاستبصار ٤: ٩٦، ح ٣٧٤.
[٥] حاشية المدارك ٢: ١٩٧.
[٦] جواهر الكلام ٣٦: ٣٧٥. وانظر: الرياض ١٢: ٢٠٣، حيث نسبه إلى جماعة ومنهم الشهيدان، وانظر: الدروس ٣: ١٦. المسالك ١٢: ٧٣.
[٧] المفاتيح ٢: ٢١٩. الحدائق ٥: ١٢٠. التنقيح في شرحالعروة (الطهارة) ٢: ١٣٨.
[٨] الوسائل ٢٥: ٣٨١، ب ٣٩ من الأشربة المحرّمة، ح ١.
[٩] الحدائق ٥: ١٢٠. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٣٨.
[١٠] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٣٨.
[١١] مجمع الفائدة ١١: ١٩٦.
[١٢] مستمسك العروة ١: ٤٣٢.
[١٣] الحدائق ٥: ١٢٠.