الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤
واصطلاحاً: حكم يقتضي التخيير بين الفعل والترك وتساويهما لدى الشرع [١]، كإباحة طعام أهل الكتاب، قال تعالى:
«أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» [٢].
وعلى هذا قد يكون الإطعام بنحو إباحة الطعام فيجتمعان في وجهٍ، وقد يكون تمليكاً فيفترقان في وجهٍ آخر، وقد تكون الإباحة للطعَام أو لغيره.
٣- الوليمة:
وهي طعام العرس والإملاك [٣]. وقيل: اسم لكلّ طعام يُتّخذ لجمع [٤]، بل قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «لا وليمة إلّافي خمس: في عرس، أو خرس، أو عذار، أو وكار، أو ركاز» [٥] يقتضي عدم اختصاصها بالعرس. ولهذا قيل: إنّ الإطعام في الأعراس وكل سرور يسمّى وليمة وإن كان الاستعمال في العرس أكثر [٦].
وعليه فتكون الوليمة أخصّ من الإطعام.
٤- الدعوة:
ومن معانيها: ما يدعى إليه من طعام أو شراب [٧]، والفرق بينهما أنّ الإطعام قد يحصل بالدعوة وقد يحصل بغيرها.
٥- المأدبة
- بضمّ الدال-: وهي الطعام الذي يصنعه الرجل ويدعو إليه الناس من غير سبب [٨]، فهي أخصّ من الإطعام.
ثالثاً- الحكم التكليفي:
يختلف حكم الإطعام باختلاف موارده، فقد يجب على المكلّف، كما في الكفارات والنفقة الواجبة والأسير والمسجون والدية، وحالات الضرورة كسدّ الرمق.
وقد يستحبّ كما في الصدقات والقُرُبات، كالإطعام في الاضحيّة، والنكاح، والعقيقة، والخِتان.
[١]
انظر: الصحاح ١: ٣٥٧. لسان العرب ١: ٥٣٤. تاجالعروس ٢: ١٢٦- ١٢٧. المعجم الوسيط: ٧٥.
[٢] المائدة: ٥.
[٣] العين ٨: ٣٤٤. الصحاح ٥: ٢٠٥٤. لسان العرب ١٢: ٦٤٣.
[٤] المصباح المنير: ٦٧٢.
[٥] الوسائل ٢٠: ٩٥، ب ٤٠ من مقدّمات النكاح، ح ٥.
[٦] معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ٤٥٥. القاموس الفقهي: ٣٨٧- ٣٨٨. وانظر: الأمالي (المرتضى) ٢: ٢٨، ٢٩.
[٧] معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ١٨٩.
[٨] النهاية (ابن الأثير) ١: ٣٤. لسان العرب ١: ٢٠٧.