الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧
الفقهاء على وجوب السجود على الأطراف: الجبهة والكفَّين والركبتين والقدمين [١]؛ وذلك لما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم «امرت أن أسجد على سبعة أطراف: الجبهة واليدين والركبتين والقدمين» [٢]. (انظر: سجود)
ج- تطريف المرأة:
يجوز للمرأة تطريف الأصابع [٣]، والمراد منه خضاب المرأة أطراف الأصابع فقط دون الكفّ [٤]. (انظر: زينة، ستر)
د- الجناية على الأطراف:
فصَّل الفقهاء في كتاب القصاص والديات الكلام في الجناية على الأطراف في حالتي العمد والخطأ، وأرادوا به ما دون النفس وإن لم يكن من الأطراف المشهورة كاليد والرجل والأنف وغيرها، كالجناية على البطن والظهر والشعر والشفتان واللسان ونحوها [٥]، ولا خلاف في أصل القصاص فيها، بل الإجماع بقسميه عليه [٦]؛ لقوله تعالى: «وَكَتَبْنَا عَلَيهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَينَ بِالْعَينِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» [٧]، وللسنّة المتواترة [٨].
ويشترط في جواز القصاص في الطرف التساوي في الإسلام والحرّية أو يكون المجنيّ عليه أكمل؛ لأنّ من لا يقتصّ منه في النفس لا يقتصّ منه في الأطراف [٩]، وانتفاء الابوّة، وتساوي العضوين المقتصّ به ومنه في السلامة وعدمها، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلّاء ولو بذلها الجاني؛ لأنّ بذله لايسوّغ قطع ما منع الشارع من قطعه [١٠]؛ لقوله تعالى: «فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ» [١١]،
[١] انظر: الحدائق ٨: ٢٧٦- ٢٧٧. جواهر الكلام ١٠: ١٣٦. مصباح الفقيه (الصلاة): ٣٣٩- ٣٤٠ (حجرية).
[٢] المستدرك ٤: ٤٥٥، ب ٤ من السجود، ح ٣.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٣٨٢.
[٤] معجم لغة الفقهاء: ١٣٤.
[٥] الشرائع ٤: ٢٣٤، ٢٦١. الروضة ١٠: ١٩٩.
[٦] جواهر الكلام ٤٢: ٣٤٣، و٤٣: ١٦٨- ١٨٠.
[٧] المائدة: ٤٥.
[٨] انظر: الوسائل ٢٩: ١٧٤، ١٧٥، ب ١٢، ١٣ من قصاص الطرف.
[٩] الشرائع ٤: ٢٣٤. القواعد ٣: ٥٨١. الروضة ١٠: ٧٧. جواهر الكلام ٤٢: ٣٤٣- ٣٤٨.
[١٠] الروضة ١٠: ٧٧. جواهر الكلام ٤٢: ٣٤٨.
[١١] البقرة: ١٩٤.