الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧١
اعتدال
أوّلًا- التعريف:
الاعتدال لغة: من العدل، وهو القصد في الامور [١]، أي التوسّط فيها وعدم مجاوزة الحدّ [٢]. فهو مرادف للاقتصاد.
وقيل: الاعتدال توسّط حال بين حالين في كمّ أو كيف، كقولهم: جسم معتدل بين الطول والقصر، وماء معتدل بين البارد والحارّ، ويوم معتدل طيّب الهواء، وكلّ ما تناسب فقد اعتدل، وكلّ ما أقمته فقد عدلته [٣].
ولا فرق في اللغة بين الاعتدال والاستقامة والاستواء [٤]، قال سبحانه وتعالى: «وَكَانَ بَينَ ذَلِكَ قَوَاماً» [٥]، أي معتدلًا [٦].
وليس لدى الفقهاء معنى للاعتدال غير المعنى اللغوي، لكنّ المبحوث عنه هنا هو الاعتدال بمعنى الاستواء والاستقامة والتوسّط بين حالتين.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للأحكام المرتبطة بالاعتدال في موارد مختلفة من الفقه، نشير إليها إجمالًا فيما يلي:
١- الاعتدال بمعنى الاستواء
: أ- الاعتدال في القيام:
صرّح الفقهاء باعتبار الاعتدال في القيام في الصلاة لدى التمكّن منه [٧]، وهو مقابل الانحناء، فلو لم يعتدل فيها عمداً وانحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطلت صلاته [٨].
(انظر: قيام)
[١] المصباح المنير: ٣٩٦.
[٢] المصباح المنير: ٥٠٥.
[٣] لسان العرب ٩: ٨٥. القاموس المحيط ٤: ٢٠.
[٤] انظر: الصحاح ٥: ١٧٦١. لسان العرب ٩: ٨٥. المصباح المنير: ٥٢٠. القاموس المحيط ٤: ٢٠.
[٥] الفرقان: ٦٧.
[٦] انظر: الصحاح ٥: ٢٠١٧. المصباح المنير: ٥٢٠.
[٧] كشف اللثام ٣: ٣٩٧. كشف الغطاء ٣: ١٧١. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢١٥، ٢٤٠. مصباح الفقيه (الصلاة): ٢٥٦ (حجرية).
[٨] المنهاج (الخوئي) ١: ١٦٠، م ٥٩١.