الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٦
وقال السيد الحكيم: «ويكون المتحصّل من جميعها [/ الأخبار] جواز الاعتكاف في المساجد الأربعة وإن لم تنعقد فيها جماعة، وكلّ مسجد تنعقد به الجماعة الصحيحة» [١].
وقال السيد الخوئي: «أن يكون في أحد المساجد الأربعة: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة، أو في المسجد الجامع في البلد، والأحوط استحباباً- مع الإمكان- الاقتصار على الأربعة» [٢].
ويستدلّ على ذلك بالأخبار المستفيضة:
منها: ما عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر الأواخر، قال: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام، أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أو في مسجد جامع» [٣].
ومثله خبر داود بن سرحان [٤].
ومنها: ما عن علي بن غراب عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال: «المعتكف يعتكف في المسجد الجامع» [٥].
ومنها: ما عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «لا يصلح العكوف في غيرها- يعني: غير مكّة- إلّا أن يكون في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو في مسجد من مساجد الجماعة» [٦].
ومنها: ما عن يحيى بن العلاء الرازي عنه عليه السلام أيضاً: «لا يكون اعتكاف إلّافي مسجد جماعة» [٧].
ومنها: ما عن الحلبي عنه عليه السلام أيضاً قال: سئل عن الاعتكاف، قال: «لا يصلح الاعتكاف إلّافي المسجد الحرام، أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أو مسجد الكوفة، أو مسجد جماعةٍ وتصوم ما دمت معتكفاً» [٨].
ونسب إلى ابن أبي عقيل أنّه قال:
«الاعتكاف عند آل الرسول عليهم السلام لا يكون
[١] انظر: مستمسك العروة ٨: ٥٤٨.
[٢] المنهاج (الخوئي) ١: ٢٨٩.
[٣] الوسائل ١٠: ٥٣٩، ب ٣ من الاعتكاف، ح ٥.
[٤] الوسائل ١٠: ٥٤١، ب ٣ من الاعتكاف، ح ١٠.
[٥] الوسائل ١٠: ٥٣٩، ب ٣ من الاعتكاف، ح ٤.
[٦] الوسائل ١٠: ٥٣٩، ب ٣ من الاعتكاف، ح ٣.
[٧] الوسائل ١٠: ٥٣٩- ٥٤٠، ب ٣ من الاعتكاف، ح ٦.
[٨] الوسائل ١٠: ٥٤٠، ب ٣ من الاعتكاف، ح ٧.