الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٥
أمكن [١]؛ وذلك لصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«المعتكف بمكّة يصلّي في أيّ بيوتها شاء سواء عليه صلّى في المسجد أو في بيوتها- إلى أن قال:- ولا يصلّي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلّا بمكّة فإنّه يعتكف بمكّة حيث شاء؛ لأنّها كلّها حرم اللَّه» [٢].
ويستثنى من المنع من الصلاة خارج المسجد في غير مكّة صلاة الجمعة، فإنّه يخرج لأدائها إذا اقيمت في غير المسجد الذي اعتكف فيه [٣]؛ لأنّه خروج لابدّ منه شرعاً، ولقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان: «ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّاإلى الجمعة أو جنازة أو غائط» [٤].
وألحق الشيخ الطوسي في المبسوط بصلاة الجمعة صلاة العيد [٥].
وأمّا في مكّة فإنّه يصلّي المعتكف بمسجدها أين شاء من بيوتها، وقد نفي عنه الخلاف [٦]، كما صرّح به في صحيحة ابن سنان المتقدّمة.
ج- التشاغل بامور الدنيا:
ذكر الشيخ المفيد أنّه ينبغي كفّ الجوارح وغضّ البصر والتشاغل بالخيرات للمعتكف إذا خرج عن المسجد اضطراراً [٧].
٧- حرمة تسبيب المعتكف لما يوجب الخروج:
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء: «كذا [يحرم عليه] مسبّبات الخروج كجرح نفسه أو إجنابها أو جناية أو إتلاف أو نحوها، وفعل ذلك كلّه باعث على الإثم مع وجوب الاعتكاف وعلى فساده أيضاً... [و] لو أفسد اعتكافه كان له الخروج من المسجد، واستعمال
[١] المبسوط ١: ٣٩٨. المسالك ٢: ١٠٥. المدارك ٦: ٣٣٥. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٠. جواهر الكلام ١٧: ١٨٦.
[٢] الوسائل ١٠: ٥٥٢، ب ٨ من الاعتكاف، ح ٣.
[٣] المسالك ٢: ١٠٥. الحدائق ١٣: ٤٧٦. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٠.
[٤] الوسائل ١٠: ٥٥١، ب ٧ من الاعتكاف، ح ٦.
[٥] المبسوط ١: ٣٩٨.
[٦] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٠. جواهر الكلام ١٧: ١٨٦.
[٧] المقنعة: ٣٦٣.