الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٠
فيشترط الإحلال متى شاء، أو يشترط ذلك إذا حصل ضارّ أو مانع على خلاف الآتي [١]، وادّعي عليه الإجماع [٢]، بل ادّعي اتّفاق كلمة الأصحاب على استحبابه [٣].
ولا فرق في جواز الاشتراط بين الواجب وغيره؛ للإطلاق والأصل [٤].
ويستدلّ [٥] عليه- مضافاً إلى عموم «المؤمنون عند شروطهم» [٦]- بالأخبار المتظافرة:
منها: ما ورد عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا اعتكف العبد فليصم»، وقال: «لا يكون اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام، واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك، أنّ ذلك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللَّه» [٧].
ومنها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديثٍ- قال: «وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم» [٨].
ب- صيغة الاشتراط:
لم يذكر الفقهاء صيغة خاصّة للاشتراط في الاعتكاف المندوب، أمّا الاشتراط في الاعتكاف المنذور فصيغته أن يقول: (للَّه عليَّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقاً)، كما صرّح به جمع من الفقهاء [٩].
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء:
«وصورة الاشتراط على الأفضل- بعد أن يقول: أعتكف في هذا المكان أو المسجد ثلاثة أيّام مع ما بينها من الليالي أو أربعة أو خمسة، وهكذا- وأشترط على ربّي أن يحلّني متى شئت، وإن قيّده بالعارض قال:
[١] النهاية: ١٧١. المهذب ١: ٢٠٤. الشرائع ١: ٢١٨. المسالك ٢: ١٠٧.
[٢] التذكرة ٦: ٣٠٥. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٥.
[٣] الحدائق ١٣: ٤٨٣.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٦.
[٥] جواهر الكلام ١٧: ١٩٣.
[٦] المستدرك ١٣: ٣٠١، ب ٥ من الخيار، ح ٧.
[٧] التهذيب ٤: ٢٨٩، ح ٨٧٨.
[٨] الوسائل ١٠: ٥٥٢- ٥٥٣، ب ٩ من الاعتكاف، ح ١.
[٩] المحرّر (الرسائل العشر، الحلّي): ١٩٣. العروة الوثقى ٣: ٦٩٢، م ٤١. وسيلة النجاة ١: ٢٩٣، م ١٣. تحرير الوسيلة ١: ٢٨٢، م ١٣. هداية العباد ١: ٢٨١، م ١٤١٧.