الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٧
السقوط قال: «وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين» [١].
فعلى هذا القول لو شرط حين النيّة ثمّ أسقط شرطه لم يسقط شرطه [٢].
ويستدلّ على عدم السقوط بأنّ المشروط هو اللزوم لا نفس العقد، فإنّ الذي شرع له من الأوّل إنّما هو هذا الاعتكاف الخاص- أعني ما فيه اختيار الفسخ والرجوع- فإرجاع هذا إلى اللزوم وقلبه إليه ثانياً يحتاج إلى الدليل [٣].
القول الثاني: السقوط [٤]، ويستدلّ عليه بأنّه كالخيار المجعول بالشرط حقّ قابل للإسقاط؛ لأنّ أوّل ما يترتّب على الحقّ قابليته للإسقاط، فما لا يسقط بالإسقاط لا يكون حقّاً.
ط- فسخ اعتكاف آخر:
ذكر غير واحد أنّه لا يصحّ للمعتكف أن يشترط في اعتكافه أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه، أو فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبي [٥]؛ استناداً إلى عدم الدليل على نفوذ الشرط الواقع في غير الاعتكاف الذي يراد الرجوع فيه، ومقتضى الأصل العدم، سواء أوقع الشرط في ضمن اعتكاف آخر أم في ضمن عقد آخر ونحوه، أو كان الشرط في اعتكافه فسخ اعتكاف الغير، فإنّه لا أثر للشرط في شيء من ذلك؛ لعدم الدليل [٦].
نعم، ذهب المحقّق النجفي إلى احتمال نفوذه [٧]؛ عملًا بعموم «المؤمنون عند شروطهم» [٨].
لكن نوقش فيه بأنّ «العموم ناظر إلى نفوذ الشرط على المشروط عليه، وأنّ شرط المؤمن نافذ على نفسه لغيره، وأنّه عند شرطه- أي ملازم معه ولا ينفكّ عنه- نظير قوله عليه السلام: «المؤمن عند عدته»،
[١] العروة الوثقى ٣: ٦٩٢، م ٤٠.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٢٨٢، م ١٣. وانظر: مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٤٨.
[٣] مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٤٧.
[٤] كشف الغطاء ٤: ٩٥. جواهر الكلام ١٧: ١٩٩.
[٥] كشف الغطاء ٤: ٩٥. العروة الوثقى ٣: ٦٩٣، م ٤٢. مستمسك العروة ٨: ٥٨٥.
[٦] مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٥٠.
[٧] جواهر الكلام ١٧: ١٩٩.
[٨] الوسائل ٢١: ٢٧٦، ب ٢٠ من المهور، ح ٤.