الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٠
في بياض النهار فى مقابل قوس الليل [١]، قال تعالى: «سَبْعَ لَيَالٍ وَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ» [٢].
إلّاأنّ العلّامة في المختلف [٣] والشهيد الثاني في المسالك [٤] اختارا الدخول.
وأمّا الليلة الرابعة فصرّح كثير من الفقهاء بعدم دخولها في الثلاثة [٥]؛ وذلك لأنّ اليوم ظاهر عرفاً في أنّه ينتهي بانتهاء النهار، ويؤيّد هذا الفهم العرفي رواية عمر ابن يزيد [٦]، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة، فقال: «كذبوا، هذا اليوم لليلة الماضية، إنّ أهل بطن نخلة [٧] حيث رأوا الهلال قالوا: قد دخل الشهر الحرام» [٨].
لكن قال صاحب المدارك: «احتمل بعض الأصحاب دخول الليلة المستقبلة في مسمّى اليوم، وعلى هذا فلا تنتهي الأيّام الثلاثة إلّابانتهاء الليلة الرابعة، وهو بعيد جدّاً، بل مقطوع بفساده» [٩].
٣- اشتهر بين الفقهاء [١٠] أنّه لا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين في الثلاثة [١١].
ويستدل له:
أوّلًا: بأنّ نفس التحديد بالثلاثة ظاهر بحسب الفهم العرفي في الاتّصال والاستمرار، فإنّه المنصرف إلى الذهن في الامور القابلة للدوام والاستمرار، كما في إقامة العشرة ونحوها، فلو قلت: مكثت في البلدة الفلانية ثلاثة أيّام كان المنسبق إلى الذهن الاتّصال، فهو يستلزم دخول الليلتين المتوسّطتين بطبيعة الحال [١٢].
[١]
مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] الحاقّة: ٧.
[٣] المختلف ٣: ٤٤٧.
[٤] المسالك ٢: ٩٤.
[٥] الحدائق ١٣: ٤٦٠. الرياض ٥: ٥٠٦. جواهر الكلام ١٧: ١٦٧. العروة الوثقى ٣: ٦٧١. وسيلة النجاة ١: ٢٩٠. المنهاج (الحكيم) ١: ٤٠٣.
[٦] مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٤٥.
[٧] نخلفة: قرية قريبة من المدينة المنوّرة. معجم البلدان ٥: ٢٧٦.
[٨] الوسائل ١٠: ٢٨٠، ب ٨ من أحكام شهر رمضان، ح ٧.
[٩] المدارك ٦: ٣١٧.
[١٠] مستمسك العروة ٨: ٥٤٥- ٥٤٦.
[١١] جواهر الكلام ١٧: ١٦٧. مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٤٥.
[١٢] مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٤٥. وانظر: جواهر الكلام ١٧: ١٦٧.