الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٥
المعاملات فيما لو باع مقيّداً بصفةً ولم يتّصف.
وأمّا الجزئي الخارجي فلا توسعة فيه كي يقبل التضييق كما في المقام؛ فإنّ الاعتكاف الصادر منه جزئي خارجي قد تحقّق سواء أكان واجباً أم مندوباً، فلا معنى لإناطة وجوده بتقدير دون تقدير كي يقبل التقييد، فالتخلف فيه يكون دائماً من باب الاشتباه في التطبيق [١].
(انظر: نية)
٥- وقت نيّة الاعتكاف:
ذكر غير واحد أنّ وقت النيّة في ابتداء الاعتكاف أوّل الفجر من اليوم الأوّل [٢]، بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه، فإذا استيقظ عند طلوع الفجر ونواه فاقترنت النيّة بطلوع الفجر صحّ، أمّا لو عرضه النوم ولم يستيقظ إلّابعد طلوع الفجر ففي الصحّة إشكال.
وقالوا أيضاً: يجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه، فينويه حين الشروع [٣]، وهو مبدأ الاعتكاف، فلا يضرّه النوم بعدئذٍ قطعاً كالنوم الحاصل خلال الثلاثة، وقد تحقّقت المقارنة حينئذٍ.
ولا شكّ في صحّة مثل هذا الاعتكاف؛ لأنّه لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام [٤].
وقال السيد الگلبايگاني: «بل الأحوط إدخال الليلة الاولى أيضاً، والنيّة من أوّلها» [٥].
ولو ذهب إلى المسجد ليلًا ونوى أن يبدأ الاعتكاف عند طلوع الفجر وينام ويصبح معتكفاً، قال بعض الفقهاء: إنّ في الاكتفاء بهذا النحو من النيّة إشكالًا، ثمّ أضاف: «وبالجملة: فاللبث في المسجد حال النوم مع سبق النيّة مثل الوقوف بعرفة حال النوم مع سبقها في صحّة الإسناد والاجتزاء في مقام الامتثال، ومنه تعرف أنّ النصّ الوارد في الصوم وأنّه لا يضرّه النوم مطابق لمقتضى القاعدة... نعم، لو
[١] مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٣٦- ٣٣٧. وانظر: فقه الصادق ٨: ٤٤٠.
[٢] كشف الغطاء ٤: ٩٦. الرياض ٥: ٥٠٦. جواهر الكلام ١٧: ١٦٢، ١٦٧. العروة الوثقى ٣: ٦٦٩. وسيلة النجاة ١: ٢٨٩. تحرير الوسيلة ١: ٢٧٨.
[٣] العروة الوثقى ٣: ٦٦٩. وسيلة النجاة ١: ٢٨٩. مستمسك العروة ٨: ٥٤٢. تحرير الوسيلة ١: ٢٧٨. هداية العباد ١: ٢٧٨، م ١٤٠٣.
[٤] كشف الغطاء ٤: ٩٦. مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٣٦.
[٥] هداية العباد ١: ٢٧٨.