الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٨
حينئذٍ قتلهنّ، ولم يكن به بأس [١]؛ وذلك لعموم الأدلّة [٢].
ولو أعان الذمّي البغاة في حرب المسلمين وادّعى عذراً وذكر شبهة فالقول قوله، وأمّا إن قاتل عالماً بذلك يكون قد خرق ذمّته وصار حربياً يجوز قتله ويجري فيه ما يجوز فعله بالحربي [٣].
وكذا إن استعان البغاة في حرب المسلمين بمن له أمان إلى مدّة فقاتلوا معهم انتقض أمانهم، فإن ذكروا أنّهم اكرهوا على ذلك وأقاموا البيّنة على ذلك كانوا على العهد، وإن لم يقيموا بيّنة انتقض أمانهم [٤]. (انظر: بغي، جهاد)
ه- الإعانة على السرقة:
لو هتك الحرز جماعة وأخرج المال أحدهم فالقطع عليه خاصة؛ لانفراده بالسبب الموجب.
ولو قرّبه أحدهم وأخرجه الآخر فالقطع على المخرج [٥]. وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب وأخرجها الخارج، قال الشيخ الطوسي: لا قطع على أحدهما؛ لأنّ كلّ واحد لم يخرجه عن كمال الحرز [٦].
ولو نقبا معاً فدخل أحدهما فأخذ نصاباً فأخرجه بيده وناوله إلى رفيقه، فأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز، أو رمى به من داخل وأخذه رفيقه من خارج، أو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها، ثمّ ردّه إلى الحرز، فالقطع في هذه المسائل الثلاثة على الداخل دون الخارج [٧]؛ لقوله تعالى: «وَالسَّارِقُ وَ السَارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ» [٨]، وهو على عمومه إلّاما أخرجه الدليل.
(انظر: حدّ، سرقة)
[١] المبسوط ١: ٥٤٨. المختصر النافع: ١٣٦. الجامعللشرائع: ٢٣٧. الإرشاد ١: ٣٤٤. المسالك ٣: ٢٦. مجمع الفائدة ٧: ٤٥٣. الرياض ٧: ٥٠٧.
[٢] المنتهى ١٤: ٩٩. مجمع الفائدة ٧: ٤٥٣. وانظر: الرياض ٧: ٥٠٧. جواهر الكلام ٢١: ٧٣.
[٣] المبسوط ٥: ٣١١. القواعد ١: ٥٢٣. مجمع الفائدة ٧: ٥٢٨.
[٤] المبسوط ٥: ٣١١- ٣١٢.
[٥] الخلاف ٥: ٤٢٢، م ١٠. الشرائع ٤: ١٧٩. القواعد ٣: ٥٥٩. المسالك ١٤: ٥٣٢- ٥٣٣. جواهر الكلام ٤١: ٥٥٥- ٥٥٦.
[٦] المبسوط ٥: ٣٦٣.
[٧] المبسوط ٥: ٣٦٥. السرائر ٣: ٤٩٧. وانظر: جواهرالكلام ٤١: ٥٥٤.
[٨] المائدة: ٣٨.