الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٣
ثالث [١].
٦- نذر اعتكاف العشر الأواخر من رمضان:
أ- إذا نذر العشر الأواخر من رمضان أو ما يجري مجراه فيلزمه حينئذٍ الليالي؛ لأنّ الاسم يقع عليه [٢].
ولو كان الشهر ناقصاً اجتزأ بما صامه، واعتكفه من تسعة أيّام [٣].
ب- من أراد أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان إمّا بالنذر أو أراد استيفاءه فينبغي أن يدخل فيه ليلة إحدى وعشرين مع غروب الشمس [٤].
وأمّا لو نذر اعتكاف عشرة أيّام فإنّه يلزمه أن يدخل قبل طلوع الفجر؛ لأنّ اليوم اسم لبياض النهار، ودخول الليل إنّما هو على طريق التبع، بخلاف العشر فإنّه اسم لمجموع الليل والنهار [٥].
٧- نذر اعتكاف شهر معيّن أو غير معيّن:
أ- متى نذر اعتكاف شهر بعينه وجب عليه الدخول فيه مع طلوع الهلال من ذلك الشهر، فإذا أهلّ الشهر الذي بعده فقد وفى وخرج من الاعتكاف، ويلزمه الليالي والأيام؛ لأنّ الشهر عبارة عن جميع ذلك، وإن نذر أيّاماً بعينها لم يدخل فيها لياليها [٦].
ب- إذا نذر اعتكاف شهر غير معيّن كان بالخيار بين أن يعتكف شهراً هلاليّاً على الصفة التي قدّمناها، وبين أن يعتكف ثلاثين يوماً غير أنّه لا يبتدئ بإنصاف النهار، ولا يعتدّ من أوّلها؛ لأنه لابدّ من الصوم، والصوم لا يكون إلّامن أوّل النهار [٧].
ج- لو عيّن الأيّام بآخر الشهر أو فرضها فيه فنقص الشهر وجب عليه أن يأتي بيوم آخر ليتمّ العدد الذي نذره، بخلاف ما لو نذر العشر الأواخر- مثلًا- كما إذا نذر ثلاثين يوماً فاعتكف شهراً بين هلالين فنقص الشهر فإنّه يكمله بيوم من آخره [٨].
د- لو نذر اعتكاف شهر معيّن ولم يعلم به حتى خرج كالمحبوس والناسي قضاه [٩]؛ لأنّ العبادة الواجبة بالشرع إذا تعذّرت بالمرض وغيره وجب قضاؤها وكذا المنذورة [١٠].
وقد نفى المحقّق النجفي عنه الخلاف [١١]، بل قال السيد العاملي:
«هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب» [١٢].
[١] الدروس ١: ٣٠١. المحرر (الرسائل العشر الحلّي): ١٩٣. المسالك ٢: ١٠٦. المدارك ٦: ٣٣٨. الرياض ٥: ٥١٨.
[٢] المبسوط ١: ٣٩٦.
[٣] المنتهى ٩: ٤٨٦.
[٤] الخلاف ٢: ٢٣٢، م ١٠٠. المنتهى ٩: ٤٨٥.
[٥] المنتهى ٩: ٤٨٦.
[٦] المبسوط ١: ٣٩٦. وانظر: التذكرة ٦: ٣١٢.
[٧] المبسوط ١: ٣٩٦. وانظر: المنتهى ٩: ٤٨٦. العروة الوثقى ٣: ٦٧٩، م ١٢.
[٨] المنتهى ٩: ٤٨٦.
[٩] الشرائع ١: ٢١٨. التذكرة ٦: ٣٢١. الدروس ١: ٣٠٣. المسالك ٢: ١٠٦. جواهر الكلام ١٧: ١٨٨. مستمسك العروة ٨: ٥٦٦.
[١٠] المنتهى ٩: ٤٩٠.
[١١] جواهر الكلام ١٧: ١٨٨.
[١٢] المدارك ٦: ٣٣٧.