الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٩
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن لحوم السباع وجلودها، فقال: «أمّا لحوم السباع والسباع من الطير والدوابّ فإنّا نكرهه، وأمّا جلودها فاركبوا عليها، ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه» [١].
ومنها: موثّقته الاخرى، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المأكول من الطير والوحش، فقال: «حرّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كلّ ذي مخلب من الطير، وكلّ ذي ناب من الوحش»، فقلت: إنّ الناس يقولون:
من السبع، فقال لي: «يا سماعة، السبع كلّه حرام وإن كان سبعاً لا ناب له، وإنّما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هذا تفصيلًا» [٢].
ثمّ إنّ هناك نصوصاً شرعيّة دلّت على حرمة أنواع خاصّة من السباع، فقد صرّح الكتاب الكريم بحرمة لحم الخنزير بقوله:
«إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ» [٣]، وغيرها [٤].
وممّا ورد في الكلب: ما رواه أبو سهل القرشي، قال: سألته عن لحم الكلب؟
فقال عليه السلام: «هو مسخ»، قلت: هو حرام؟
قال: «هو نجس»، اعيدها ثلاث مرّات، كلّ ذلك يقول: «هو نجس» [٥].
وفي الأرنب والسنّور: ما رواه محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام: «وحرّم الأرنب؛ لأنّها بمنزلة السنّور، ولها مخاليب كمخاليب السنّور وسباع الوحش...» [٦].
وفي الدبّ والفيل: ما رواه وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام سئل عن أكل لحم الفيل والدبّ والقرد، فقال: ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل» [٧].
لكن في قبال ذلك توجد بعض الروايات الصحيحة الدالّة على أنّ الحرام هو ما حرّمه اللَّه تعالى في كتابه فحسب:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: أنّه سئل عن سباع الطير والوحش، فقال: «ليس الحرام إلّاما حرّم اللَّه في كتابه» [٨].
[١] الوسائل ٢٤: ١١٤، ب ٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٤: ١١٤، ب ٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ٣.
[٣] البقرة: ١٧٣.
[٤] المائدة: ٣. النحل: ١١٥.
[٥] الوسائل ٢٤: ١٠٥، ب ٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ٤.
[٦] الوسائل ٢٤: ١٠٩، ب ٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ١١.
[٧] الوسائل ٢٤: ١١٢، ب ٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ١٩.
[٨] الوسائل ٢٤: ١٢٣، ب ٥ من الأطعمة المحرّمة، ح ٦.